قال قتادة : كنا نسمي هذه السورة : « الفاضحة » ؛ لأنها فضحت المنافقين « 1 » .
قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ،
إلى قوله :
مُجْرِمِينَ
[ 65 - 66 ] .
المعنى : ولئن سألتهم ، يا محمد ، عما قالوه من الباطل ، ليقولن : إنما قلنا ذلك لعبا وخوضا وهزؤا ،
قُلْ ،
يا محمد ، لهم :
أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
[ 65 ] ، هذا توبيخ وتقريع لهم « 2 » .
قال الفراء : أنزلت في ثلاثة نفر ، استهزأ رجلان منهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، و / القرآن ، وضحك إليهما الثالث ، فنزلت :
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
يعني : الضاحك ، تعذب طائفة يعني « 3 » المستهزئين « 4 » . ف « الطائفة » تقع للواحد والاثنين « 5 » .
وذكر أبو الحسن « 6 » الدّارقطني في كتاب « 7 » الرواة عن مالك أنّ إسماعيل « 8 » بن
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 332 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1829 ، والدر المنثور 4 / 229 .
( 2 ) جامع البيان 14 / 332 ، بتصرف .
( 3 ) في " ر " : يعني الاثنين ، يعني ، وفي الأصل : فوق كلمة الاثنين خط .
( 4 ) في الأصل المستزئين ، وهو سهو ناسخ .
( 5 ) معاني القرآن 1 / 445 ، بتصرف يسير ، انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 459 ، 460 ، وزاد المسير 3 / 464 ، وما بعدها ، والدر المنثور 4 / 231 .
( 6 ) هو : علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي ، شيخ الإسلام ، الحافظ المشهور ، صاحب السنن ، توفي 385 ه انظر : تذكرة الحفاظ 3 / 991 - 995 .
الدّارقطني : بفتح الدال ، وسكون الألف ، وفتح الراء ، وضم القاف ، وسكون الطاء المهملة ، وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى دار قطن ، وكانت محلة كبيرة ببغداد ، ينسب إليها : الإمام أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي ، الباب في تهذيب الأنساب 1 / 483 .
( 7 ) في الأصل : كتب .
( 8 ) هو إسماعيل بن داود بن عبد اللّه بن مخراق المديني المخراقي ، يروي عن مالك بن أنس . . .
وكان ضعيفا . اللباب في تهذيب الأنساب 3 / 178 .