فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً ( فِيها )
« 1 » ، أي : لا بثا أبدا ،
ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ،
[ 63 ] ، أي :
الهوان « 2 » والذل .
ثم قال تعالى إخبارا عما يسرّ المنافقون :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ
[ 64 ] ، الآية .
المعنى : يخشى « 3 » المنافقون ، أن ينزّل اللّه عزّ وجلّ ، سورة يخبر « 4 » فيها بما في قلوبهم .
وكانوا يقولون القول القبيح في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه بينهم « 5 » ، ويقولون : عسى اللّه ألّا يفشي سرّنا علينا « 6 » .
وروي أنهم كانوا سبعين رجلا ، أنزل اللّه عزّ وجلّ ، أسماءهم « 7 » وأسماء آبائهم في القرآن ، ثم رفع ذلك ونسخ رحمة ورأفة منه على خلقه ؛ لأن أبناءهم « 8 » كانوا مسلمين .
قوله :
قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ
[ 64 ] .
هذا تهديد « 9 » من اللّه عزّ وجلّ ، لهم .
إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ
[ 64 ] .
أي : مظهر سركم الذي تخافون أن يظهر « 10 » .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 330 .
( 3 ) في الأصل : يخشون .
( 4 ) في " ر " : الخبر وهو تحريف .
( 5 ) في " ر " تييهم ، ولا معنى له .
( 6 ) وهو تفسير مجاهد في جامع البيان 14 / 331 .
( 7 ) في الأصل : أسماؤهم وهو خطأ ناسخ .
( 8 ) في الأصل : أبنائهم ، وهو خطأ ناسخ
( 9 ) خرج مخرج الأمر ، كما في زاد المسير 3 / 464 .
( 10 ) انظر : تفسير الماوردي 2 / 378