اللهم صدّق الصادق ، وكذّب الكاذب ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يَحْلِفُونَ [ بِاللَّهِ ]
« 5 »
لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ ،
الآية « 1 » .
قوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
إلى قوله :
تَحْذَرُونَ
« 2 » [ 63 ، 64 ] .
قوله :
فَأَنَّ لَهُ
[ 63 ] .
« أنّ » بدل من الأولى عند الخليل وسيبويه « 3 » .
وقال المبرد والجرمي « 4 » : « أنّ » الثانية مكررة للتوكيد « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 329 ، 330 ، عن قتادة ، وأسباب النزول للواحدي 254 / 255 ، عن السدي ، وزاد المسير 3 / 460 ، عن السدي كذلك ، مع اختلاف في بعض ألفاظه .
( 2 ) في الأصل : يحذرون : وهو تصحيف .
( 3 ) انظر : الكتاب 3 / 132 هذا باب تكون فيه « أنّ » بدلا من شيء ليس بالآخر . وهو منسوب في إعراب القرآن للنحاس 2 / 224 ، وتفسير القرطبي 8 / 124 ، وينظر : المحرر الوجيز 3 / 54 ، والبحر المحيط 5 / 66 .
وقال في مشكل إعراب القرآن 1 / 322 ، « . . . مذهب سيبويه : أن « أ ، » مبدلة من الأولى في موضع نصب ب : يعلمو .
( 4 ) هو : صالح بن إسحاق ، أبو عمرو الجرمي البصري ، حدث عنه المبرد ، وانتهى إليه علم النحو في زمانه ، توفي سنة 225 ه انظر : بغية الوعاة 2 / 8 ، 9 .
( 5 ) المقتضب 2 / 356 ، وفيه : " التقدير ، واللّه أعلم ، فله نار جهنم ، وردت « أنّ » توكيدا " .
قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 332 ، 333 ، و « قال الجرمي والمبرد : هي مؤكدة للأولى في موضع نصب ، و « الفاء » زائدة على هذين القولين ، ويلزم في القولين جواز البدل والتأكيد قبل تمام المبدل منه ، وقبل تمام المؤكد ، فالقولان عند أهل النظر ناقصان ؛ لأن « أنّ » من قولهأَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُلم يتم قبل « الفاء » فكيف تبدل منها أو تؤكد قبل تمامها ، وتمامها هو الشرط وجوابه ؛ لأن الشرط وجوابه خبر « أنّ » ولا يتم إلا بتمام خبرها » انظر : المحرر الوجيز 3 / 54 ، والتبيان 2 / 649 ، وتفسير القرطبي 8 / 124 ، والبحر المحيط 5 / 66 ، والدر المصون 3 / 479 .