والتقدير عند المبرد : أنّه لا حذف في الكلام ، وأنّ فيه تقديما وتأخيرا ، والمعنى عنده : واللّه أحق أن يرضوه ور [ « 1 » سوله ] « 2 » .
وقد ردّ هذا القول ؛ لأن التقديم والتأخير إنما يلزم إذا لم يكن استعمال اللفظ على ظاهره ، فإذا حسن استعمال اللفظ على سياقه لم يقدر « 3 » به غير ترتيبه « 4 » .
وقد ردّ أيضا قول سيبويه بأن قيل : الإضمار إنما يلزم إذ لم يجز استعمال اللفظ بظاهره من سياقه « 5 » ، أو من تقدير فيه ، فأما إذا جاز استعماله بغير زيادة على وجه ما ، لم يجز تقدير إضمار وحذف « 6 » .
وقوله « 7 » :
إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ
[ 62 ] .
أي : مصدقين فيما زعموا .
ذكر بعض المفسرين : أنّ رجلا من المنافقين ، انتقص النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسمعه ابن امرأته ، فمضى إلى النبي عليه السّلام ، فأخبره ، فوجه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى المنافق ، فأتاه ، فقال : ما حملك على ما قلت ؟ فأقبل المنافق يحلف باللّه ما قال ذلك ، وجعل ابن امرأته يقول :
هامش
- وتفسير القرطبي 8 / 123 ، والبحر المحيط 5 / 65 .
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 113 ، وزاد " ف " الهاء " في :يُرْضُوهُعند المبرد تعود على اللّه ، جلّ ثناؤه ، وتنظر : المصادر السالفة في تقدير سيبويه .
( 3 ) في " ر " ، تقدر .
( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 332 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 224 ، والمحرر الوجيز 3 / 53 .
( 5 ) في " ر " : من سياقه ، إلى من تقدير فيه ، لم أتبينه .
( 6 ) لم أقف عليه فيما لدي من مصادر ، انظر البحر المحيط 5 / 65 .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .