قال قتادة : كانوا يقولون : محمد أذن ، لا يحدّث بشيء إلا صدّقه « 1 » .
وقوله :
وَرَحْمَةٌ ،
[ 61 ] .
أي : وهو رحمة « 2 » .
ومن قرأ : بالخفض « 3 » ، فعلى معنى : هو أذن خير وأذن رحمة لمن اتبعه « 4 » .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ
[ 61 ] .
أي : يعيبونه ،
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ :
أي : مؤلم .
ثم قال تعالى حكاية عنهم :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ ،
[ 62 ] ، أي : ليرضوكم إذا بلغهم / عنكم أنّكم سمعتم بأذاهم للنبي ، فحلفوا أنهم ما فعلوا ذلك ، وأنهم لعلى دينكم « 5 » .
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
[ 65 ] .
التقدير عند سيبويه : واللّه أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه ، ثم حذف الأول لدلالة الكلام عليه « 6 » .
هامش
- المنثور 4 / 227 .
( 1 ) جامع البيان 14 / 326 ، بتصرف انظر : تفسير ابن كثير 2 / 366 .
( 2 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 330 ، 331 « . . . من رفعها عطفها علىأُذُنٌ ،أي : هو مستمع خير وهو رحمة للذين آمنوا فجعل النبي هو الرحمة لكثرة وقوعها به وعلى يديه . . . » ، انظر مزيد بيان في الكشف 1 / 503 ، 504 .
( 3 ) وهي قراءة حمزة ، وقرأ الباقون : بالرفع ، الكشف 1 / 503 ، وكتاب السبعة في القراءات 315 ، وحجة القراءات 320 ، والتيسير 97 .
( 4 ) انظر : تفصيل ذلك في الكشف 1 / 504 .
( 5 ) جامع البيان 14 / 329 ، باختصار .
( 6 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 331 ، وزاد : " والهاء " على قوله في :يُرْضُوهُتعود على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم " ، وهو الاختيار فيه ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 224 ، والمحرر الوجيز 3 / 53 ، -