تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3049

مساهمون:

ص٣٠٤٩
قوله :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
إلى قوله :
إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ
[ 61 ، 62 ] . روى الأعمش عن أبي بكر : « قل أذن خير لّكم » ، بالتنوين والرفع فيهما ، وهي قراءة الحسن « 1 » . ومعنى ذلك : قل هو أذن خير لا أذن شّرّ ، وذلك أنهم قالوا : هو يسمع من كل أحد ، ويسمع ما يقال له ويصدقه « 2 » . فقوله :
هُوَ أُذُنٌ
« 3 » ، أي : أذن سامعة تسمع من كل أحد « 4 » . وأصله من « أذن » إذا تسمّع « 5 » . ومنه الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أذن اللّه لشيء كأذنه لنبي يتغنّى بالقرآن » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 325 ، وفيه : « وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ ذلك . . . » والمحرر الوجيز 3 / 53 ، وفيه : « وقرأ الحسن بن أبي الحسن ومجاهد وعيسى بخلاف . . . » ، وزاد المسير 3 / 461 ، وفيه : « وقرأ ابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ومجاهد ، وابن يعمر ، وابن أبي عبلة . . . » ، والبحر المحيط 5 / 64 ، وفيه : « وقرأ الحسن ، ومجاهد ، وزيد بن علي ، وأبو بكر عن عاصم في رواية . . . » ، والقراءات الشاذة لعبد الفتاح القاضي 52 ، وعزاها للحسن وحده . والمعنى ، كما في معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 457 ، فإن من يسمع منكم ويكون قريبا منكم قابلا للعذر خير لكم » . ( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 324 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 457 . ( 3 ) قرأ نافع بإسكان الذال في كل القرآن ، كأنه استثقل ثلاث ضمات فسكن . وقرأ الباقون بضم الذال على أصل الكلمة . الحجة في القراءات 319 . ( 4 ) جامع البيان 14 / 324 . ( 5 ) في جامع البيان 14 / 324 : « وأصله : من « أذن له يأذن » ، إذا استمع له » . وفي المختار مادة : سمع : « . . . ويقال : تسمّع إليه ، وسمع إليه ، وسمع له ، كله بمعنى » . ( 6 ) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة .