[ وقال « 1 » أبو حنيفة : من معه عشرون دينارا أو مائتا درهم ، فليس له أن يأخذ من الزكاة ] « 2 » .
وقيل : من له خمسون درهما فلا يحل له أن / يأخذ من الزكاة . وهو قول ابن المبارك ، وأحمد ، وإسحاق ، وهو مروي عن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه « 3 » .
وفيه حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « من سأل ، وله مال « 4 » يغنيه ، جاءت - يعني مسألته - في وجهه يوم القيامة خموشا أو كدوحا » « 5 » ، قالوا : يا رسول اللّه ، وما ذا غناه ؟
قال : « خمسون درهما أو حسابها من الذهب » « 6 » .
وقيل : لا يأخذ من يملك أربعين درهما من الزكاة « 7 » .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « من سأل وله أربعون درهما ، فقد سأل إلحافا » « 8 »
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) تفسير القرطبي 8 / 109 . وزاد : « فاعتبر النصاب ، لقوله عليه السّلام : « أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها في فقرائكم » ، وهذا واضح ، ورواه المغيرة عن مالك » .
( 3 ) انظر : في تفسير القرطبي 8 / 109 ، 110 ، وفيه : « رواه الواقدي عن مالك » .
( 4 ) كذا في المخطوطتين : مال ، وفي مصادر التخريج أسفله ، هامش 7 : ما يغنيه .
( 5 ) في المخطوطتين : كروحا ، براء مهملة ، وهو تحريف وصوابه من مصادر التخريج أسفله ، قال ابن الأثير في النهاية 4 / 155 ، مادة : كدح . . . الكدوح ، الخدوش ، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح . . . » .
( 6 ) أخرجه أحمد في المسند رقم 3990 ، والنسائي في كتاب الزكاة ، باب : حد الغنى ، رقم 2545 ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 2 / 1076 ، رقم 6279 ، وتخريجه فيه .
( 7 ) وهو قول الحسن وأبي عبيد في المحرر الوجيز 3 / 51 ، وتفسير القرطبي 8 / 109 ، من غير أبي عبيد .
( 8 ) أخرجه النسائي في كتاب الزكاة ، باب : من الملحف ، رقم 2547 ، بلفظ : من سأل وله أربعون درهما ، فهو الملحف ، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 2 / 1077 ، رقم 6282 ، وتخريجه فيه .