وكذا روي عن عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه « 1 » .
وقال الشعبي : كانت « المؤلفة » ، على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما ولي أبو « 2 » بكر انقطع ذلك « 3 » .
وهو قول مالك ، قال : يرجع سهم المؤلف إلى أهل السهام الباقية « 4 » .
وقال الشافعي « المؤلفة » : من دخل في الإسلام « 5 » .
وقال ابن حنبل / وغيره :
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ،
في كل زمان « 6 » .
وهو اختيار الطبري « 7 » .
و « اللام » في قوله :
لِلْفُقَراءِ ،
وما بعد ذلك ، بمعنى : « في » ، ولو حملت على ظاهرها لوجب أن يعطوا الصدقات ، يفعلون فيها ما يشاؤون . وقوله :
وَفِي الرِّقابِ ،
يدل على أنّ « اللام » بمعنى « في » .
والمعنى إنما توضع الصدقات في هؤلاء على ما يستحقون ، فيأخذونها لأنفسهم ، ف « اللام » توجب استحقاقها كلها لهم يعملون فيها ما يشاؤون « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : التفسير 439 ، 440 وجامع البيان 14 / 315 .
( 2 ) في الأصل : أبى ، وهو خطأ ناسخ .
( 3 ) جامع البيان 14 / 315 ، وتفسر ابن أبي حاتم 6 / 1822 ، والدر المنثور 223 ، 224 .
( 4 ) انظر : أحكام ابن العربي 2 / 966 ، وتفسير القرطبي 8 / 115 ، والبحر المحيط 5 / 59 .
( 5 ) الأم 2 / 72 .
( 6 ) زاد المسير 3 / 457 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 14 / 316 .
( 8 ) انظر : مزيد بيان في الكشاف 2 / 270 ، وتفسير الرازي 8 / 115 ، وحاشية الجمل على الجلالين 3 / 269 ، وفقه الزكاة 2 / 612 ، وما بعدها .