قراءة من قرأ : « مسّاكين » « 1 » ، بالتشديد « 2 » ؛ لأن الجماعة على التخفيف .
وقوله :
وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
[ 60 ] .
هم السعاة في قبضها من أهلها ، يعطون عليها ، أغنياء كانوا أو فقراء « 3 » « 4 » .
وذلك عند مالك إلى الإمام ، يجتهد فيما يعطيهم ، وليس لهم فريضة مسماة « 5 » .
وأما
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ،
فقال ابن عباس : هم قوم كانوا يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد أسلموا ، فكان النبي عليه السّلام ، يرضخ « 6 » لهم من الصدقات ، فإذا أصابوا خيرا ، قالوا : هذا دين صالح ، وإن كان غير ذلك ، عابوه وتركوه « 7 » .
وقال الزّهري :
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ :
من أسلم من يهودي أو نصراني ، غنيا كان أو فقيرا « 8 » .
وقال الحسن : أما
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ،
فليس اليوم « 9 » .
هامش
( 1 ) قال ابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة 92 : وقرأ قطرب : « أما السّفينة فكانت لمسّاكين » ، بتشديد السين ، أي : لملّاحين . سمعت ابن مجاهد يقول ذلك ، ويزعم أن قطربا قرأ به » .
( 2 ) في " ر " : ما التشديد ، وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل : أو فقير ، وهو تحريف .
( 4 ) جامع البيان 14 / 310 ، بتصرف يسير . وانظر : فيه من قال ذلك .
( 5 ) الموطأ 1 / 201 ، انظر أحكام ابن العربي 2 / 962 .
( 6 ) رضخت له رضخا ، من باب نفع : أعطيته شيئا ليس بالكثير والمال رضخ . . . وعنده رضخ من خير ، أي : شيء منه . المصباح / رضخ .
( 7 ) جامع البيان 14 / 313 ، والدر المنثور 4 / 223 .
( 8 ) جامع البيان 14 / 314 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1823 .
( 9 ) التفسير 1 / 418 ، بلفظ : « ليس اليوم مؤلفة » وجامع البيان 14 / 315 ، وخرج به بإسناد آخر ، وعنه نقل مكي .