ومعنى الآية في قول عكرمة : أنها ناسخة لكل صدقة في القرآن « 1 » .
فقوله :
لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ .
قال مجاهد ، وعكرمة ، والزّهري ، وجابر بن زيد : / « الفقير » : الذي لا يسأل و « المسكين » : الذي يسأل « 2 » .
وقال ابن عباس : « المسكين » : الطواف ، و « الفقير » : فقير المسلمين « 3 » .
وقال قتادة « الفقير » : المحتاج الذي به زمانة « 4 » ، و « المسكين » : الصحيح المحتاج « 5 » .
هامش
- قال الفراء في معاني القرآن 1 / 444 ، : « والرفعفَرِيضَةً ،جائز لو قرئ به . وهو في الكلام بمنزلة قولك : هو لك هبة وهبة ، وهو عليك صدقة وصدقة ، والمال بينكما نصفين ونصفان . . . » .
قال القرطبي في تفسير 8 / 122 : « قلت : قرأ بها إبراهيم بن أبي عبلة ، جعلها خبرا ، كما تقول :
إنما زيد خارج » .
( 1 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس 162 .
وقال المؤلف في الإيضاح 317 ، معلقا على قول عكرمة : « والذي يوجبه النظر أنها مبيّنة للمواضع التي توضع فيها الصدقات غير ناسخة للصدقات ، إنما الناسخ للصدقات المأمور بها في كل القرآن فرض الزكاة بإجماع » ، انظر : الناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 255 ، 256 .
( 2 ) انظر : مروياتهم لذلك ، في جامع البيان 14 / 305 ، 306 ، من دون : عكرمة . واللفظ لمجاهد .
قال ابن العربي في أحكامه 2 / 961 : « وبه قال مالك في كتاب ابن سحنون » .
( 3 ) جامع البيان 14 / 305 ، والدر المنثور 4 / 221 ، وفتح القدير 2 / 426 .
( 4 ) زمن الشخص زمنا وزمانه ، فهو زمن ، من باب تعب ، وهو مرض يدوم زمانا طويلا ، المصباح / زمن .
( 5 ) جامع البيان 14 / 306 ، 307 ، وتفسير البغوي 4 / 62 ، وزاد المسير 3 / 455 ، والدر المنثور 4 / 221 .