سبيل « 1 » اللّه ، عزّ وجلّ ، وهو اختيار الطبري « 2 » . على معنى : أنهم يخرجونها تقية وخوفا ، ويقلقهم عزمها « 3 » ، ويحزنهم خروجها من أيديهم ، فهي لهم عذاب .
وقال ابن زيد المعنى :
لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ،
أي : بالمصائب فيها ، فهي لهم إثم « 4 » ، والمصائب للمؤمنين أجر « 5 » .
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ
[ 55 ] .
أي : تخرج وهم على كفرهم « 6 » .
هامش
( 1 ) التفسير 1 / 417 ، وجامع البيان 14 / 296 ، وتفسير ابن كثير 2 / 363 ، وفيه : « وهو القول القوي الحسن » .
( 2 ) قال الطبري ، جامع البيان 14 / 296 : « . . . لأن ذلك هو الظاهر من التنزيل ، فصرف تأويله إلى ما دلّ عليه ظاهره ، أولى من صرفه ، إلى باطن لا دلالة على صحته . وإنما وجّه من وجه ذلك إلى التقديم وهو مؤخر ؛ لأنه . ذهب عنه توجيهه إلى أنه من عظيم العذاب عليه ، إلزامه ما أوجب اللّه عليه فيها من حقوقه وفرائضه ، إذ كان يلزمه ويؤخذ منه وهو غير طيّب النفس ، ولا راج من اللّه جزاء ، ولا من الأخذ من حمدا ولا شكرا ، على ضجر منه وكره » .
وهو كلام نفيس فاعقله .
والضمير فيبِها ،على قول الحسن ، عائد على الأموال فقط ، كما في المحرر الوجيز 3 / 45 ، وزاد المسير 3 / 453 ، والبحر المحيط 5 / 55 .
( 3 ) في الأصل : عرامها ، وهو تحريف ، وعزيمة اللّه فريضته التي افترضها ، والجمع عزائم ، المصباح / عزم .
( 4 ) في الأصل : ءاثم .
( 5 ) جامع البيان 14 / 296 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1813 ، بلفظ : « . . . فهي لهم عذاب ، وهي للمؤمنين أجر » .
( 6 ) انظر : جامع البيان 14 / 297 .