خبالهم وصدهم عن دينهم « 1 »
مِنْ قَبْلُ ،
أي : من قبل أن ينزل عليك أمرهم وكشف سرهم واعتقادهم « 2 »
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ،
أي : أجالوا « 3 » فيك وفي إبطال ما جئت به الرأي « 4 »
حَتَّى جاءَ الْحَقُّ ،
أي : نصر اللّه « 5 » :
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ ،
أي : دينه وهو الإسلام « 6 » ،
وَهُمْ كارِهُونَ ،
لذلك .
ثم أخبر اللّه عزّ وجلّ ، عن المنافقين أن منهم من يقول للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
ائْذَنْ لِي
[ 49 ] ، أي : ائذن لي يا محمد ، في المقام ولا أخرج معك ،
وَلا تَفْتِنِّي
[ 49 ] ، أي : لا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم ، فإني بالنساء مغرم ، فآثم بذلك « 7 » .
قال مجاهد : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اغزوا تبوك « 8 » ، تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم » فقال بعض المنافقين « 9 » : ائذن لي ، ولا تفتني بالنساء « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 283 .
( 2 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 218 ، وتفسير القرطبي 8 / 100 ، 101 .
( 3 ) في " ر " : جالوا .
وفي تفسير ابن كثير 2 / 361 ، « . . . أي : لقد أعملوا فكرهم وأجالوا آراءهم في كيدك وكيد أصحابك وخذلان دينك وإخماده مدة طويلة . . . » .
( 4 ) انظر : جامع البيان 14 / 283 - 286 ، وتفسير القرطبي 8 / 101 ، فعن مكي أخذ ، وتنظر :
أقوال أخرى في تفسير الماوردي 2 / 369 ، 370 ، وزاد المسير 3 / 448 .
( 5 ) جامع البيان 14 / 283 .
( 6 ) المصدر نفسه ، وزاد المسير 3 / 448 .
( 7 ) جامع البيان 14 / 286 .
( 8 ) في الأصل : تباك ، وهو تحريف .
( 9 ) هو : الجد بن قيس ، كما في مصادر التوثيق في الهامش أسفله .
( 10 ) التفسير 370 ، وجامع البيان 104 / 287 ، والدر المنثور 4 / 213 .