عيون للمنافقين « 1 » . كذلك قال : مجاهد « 2 » والحسن « 3 » وابن زيد « 4 » .
وقال قتادة المعنى : وفيكم من يستمع كلامهم ويطيعهم ، فلو صحبوكم أفسدوهم عليكمك « 5 » .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
[ 47 ] .
أي : ذو علم بمن يقبل « 6 » من كلام المنافقين ، ومن يؤدي إليهم أخبار المؤمنين ، وبغير ذلك « 7 » .
قوله : /
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا / لَكَ الْأُمُورَ ،
إلى قوله :
بِالْكافِرِينَ
[ 48 ، 49 ] .
المعنى : لقد التمس هؤلاء المنافقون « 8 » لأصحابك ، يا محمد ،
الْفِتْنَةَ ،
أي :
هامش
( 1 ) وهو الاختيار عند الطبري ، جامع البيان 14 / 282 : « . . . لأن الأغلب من كلام العرب في قولهم : « سمّاع » ، وصف من وصف به أنه سماع للكلام . . . وأما إذا وصفوا الرجل بسماع كلام الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه وانتهائه إليه ، فإنما تصفه بأنه له سامع مطيع ، ولا تكاد تقول :
سماع مطيع » .
( 2 ) جامع البيان 14 / 281 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1809 ، وتفسير البغوي 4 / 56 .
( 3 ) تفسير الماوردي 2 / 369 .
( 4 ) جامع البيان 14 / 281 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1809 ، والدر المنثور 4 / 212 .
( 5 ) جامع البيان 14 / 281 ، وتفسير الماوردي 2 / 369 ، وتفسير البغوي 4 / 56 ، وزاد المسير 3 / 448 ، بزيادة في لفظه .
وقوله : « فلو صحبوكم . » هو كلام الطبري ، المصدر السابق 282 ، وتمامه : « . . . بتثبيطهم إياهم عن السير معكم » .
( 6 ) في " ر " : أفسدتها الرطوبة والأرضة .
( 7 ) انظر : جامع البيان 14 / 282 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 451 ، فقد استفاد منهما مكي في صياغة قيله .
( 8 ) في المخطوطتين : المنافقين ، وهو خطأ ناسخ .