تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3015

مساهمون:

ص٣٠١٥
وقوله :
وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ
[ 45 ] . يعني المنافقين الذين يستأذنون « 1 » في التخلف ، أي : وشكت قلوبهم في اللّه عزّ وجلّ ، وفي ثوابه وعقابه ، سبحانه ، فهم في شكهم
يَتَرَدَّدُونَ
[ 45 ] ، أي : يتحيرون ، لا يعرفون حقا من باطل « 2 » . روي عن عكرمة ، والحسن : أن قوله :
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ،
[ إلى ] « 3 » :
فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ،
نسختها الآية التي في « النور » :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
إلى :
غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 4 » « 5 » . قوله تعالى :
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
« 6 » [ 46 ] . والمعنى : ولو أراد هؤلاء الذين استأذنوك في التخلف الخروج معك ،
هامش
( 1 ) في " ر " : يستأذنوك . ( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 275 ، فهو من مصادر مكي هاهنا . ( 3 ) زيادة من " ر " . ( 4 ) النور آية 60 ، والآية بتمامها :إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( 5 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 316 ، وفيه رد على دعوى النسخ : فلا ينسخ جواز الاستئذان للمؤمنين منع الاستئذان للمنافقين ، لأن استئذان المنافقين لغير عذر كان ، واستئذان المؤمنين لعذر ، فهما استئذانان مختلفان ، لا ينسخ أحدهما الآخر ، وهو الصواب إن شاء اللّه . وممن قال بإحكام الآية أيضا ، الطبري في جامع البيان 14 / 276 ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ 161 ، وابن العربي في الناسخ والمنسوخ 2 / 250 ، وابن الجوزي في نواسخ القرآن 367 ، 368 ، وينظر : الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد 192 . ( 6 ) في الأصل : زيادة :وَلكِنْ