قولهم « 1 » :
لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ ،
فيعلم من له عذر ومن لا عذر له ، فيتبين لك الصادق من الكاذب ، ويكون إذنك على علم بهم « 2 » .
ثم أرخص اللّه ، عزّ وجلّ ، له الإذن في سورة « النور » فقال :
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
« 3 » « 4 » .
قال بعض المفسرين : اثنين فعل رسول اللّه عليه السّلام ، لم يؤمر فيهما بشيء : إذنه للمنافقين في التخلف عن غزوة تبوك ، وأخذه من الأسارى الفداء « 5 » .
ومن قال هو افتتاح كلام ، وقف على :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
« 6 » .
ومن قال هو عتاب « 7 » ، لم يقف عليه « 8 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : في قلوبهم ، وهو تحريف .
( 2 ) جامع البيان 14 / 272 ، 273 ، بتصرف .
( 3 ) النور : آية : 60 .
( 4 ) وهو قول قتادة في جامع البيان 14 / 273 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1805 ، وتفسير ابن كثير 2 / 360 ، وفيه : « وكذا روي عن عطاء الخرساني » ، والدر المنثور 4 / 211 ، وتعقبه ابن عطية في المحرر 3 / 39 .
( 5 ) هو قول عمرو بن ميمون الأودي في جامع البيان 14 / 273 ، والدر المنثور 4 / 210 ، بلفظ :
« . . . اثنتان فعلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لم يؤمر فيهما بشيء : إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى ، فأنزل اللّه :عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ،الآية . وهو في المحرر الوجيز 3 / 38 ، وتفسر القرطبي 8 / 99 ، بتصرف .
( 6 ) وهو وقف كاف في القطع والإئتناف 363 ، والمكتفى 294 ، وتعقبه الأنصاري في المقصد 165 ، والأشموني في منار الهدى 165 .
( 7 ) انظر : من قال ذلك في جامع البيان 14 / 273 ، 274 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1805 ، وزاد المسير 3 / 445 ، والدر المنثور 4 / 210 .
( 8 ) انظر : تفسير القرطبي 8 / 99 ، وفتح القدير 2 / 417 .