وقد قيل : إنّ هذه الآية منسوخة بقوله :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا [ كَافَّةً ]
« 1 » « 2 » ، [ 123 ] .
وقيل : هي محكمة « 3 » .
أمر اللّه أصحاب النبي عليه السّلام بالخروج معه على كل حال « 4 » .
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
[ 41 ] .
أي : ابذلوهما في الجهاد .
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
[ 41 ] .
أي : في معادكم وعاجلكم وآجلكم ، فالعاجل : الغنيمة ، والآجل : الأجر والرضى من اللّه ، عز وجل .
ثم قال تعالى :
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ
[ 42 ] .
وذلك أن جماعة استأذنوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ خرج إلى تبوك في التخلف / والمقام ،
هامش
- الحافظ ابن كثير في تفسيره 2 / 359 : « من مقتضيات العموم في الآية . وهذا اختيار ابن جرير » .
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 2 ) وهو قول ابن عباس ، وعكرمة في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 315 ، وابن عباس دون عكرمة في الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد 205 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 248 ، ونواسخ القرآن 366 .
( 3 ) ومن الذين قالوا بالإحكام ابن العربي في الأحكام 2 / 994 ، 995 ، والقرطبي في التفسير 8 / 96 . وهو مذهب الجمهور في المحرر الوجيز 3 / 37 ، والبحر المحيط 5 / 46 .
( 4 ) في قيله ، رحمه اللّه ، إشارة إلى احتمال كل الأقوال التي أوردها في تفسير الآية ، فتنبه ، انظر :
جامع البيان 14 / 269 .