تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3011

مساهمون:

ص٣٠١١
يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ
[ 42 ] . أي : يوجبون لها بالتخلف والكذب ، الهلاك والغضب في الآخرة « 1 » .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
[ 42 ] . في اعتذارهم . قوله :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ،
إلى قوله :
بِالْمُتَّقِينَ
[ 43 ، 44 ] . « النون » من :
عَنْكَ ،
وحيث ما سكنت مع « الكاف » وأخواتها خرجت بغنّة من الخياشيم « 2 » . والمعنى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ،
يا محمد ، ما كان من ذنبك في أن أذنت لهم « 3 » . وقيل المعنى : إنه افتتاح كلام بمنزلة : « أصلحك اللّه » و « أعزك اللّه » « 4 » . وقال الطبري : هذا عتاب من اللّه ، عزّ وجلّ لنبيه عليه السّلام ، في إذنه لمن أذن له من المنافقين في التخلف عنه في غزوة تبوك ، حتى يعلم الصادق منهم من الكاذب في
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 271 ، 272 . ( 2 ) انظر : الرعاية لتجويد القراءة 106 و 167 . ( 3 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 217 ، وهو الاختيار فيه ، وتمام نصه : « ويدل على هذالِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ،لأنه لا يقال : لم فعلت ما أمرتك به » ؟ ( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 217 ، والمحرر الوجيز 3 / 38 ، وزاد « ولم يكن منه صلّى اللّه عليه وسلّم ذنب يعفى عنه ، لأن صورة الاستنفار قبول الأعذار مصروفة إلى اجتهاده » . وفي زاد المسير 3 / 445 : « قال الأنباري : لم يخاطب بهذا لجرم أجرمه ، لكن اللّه وقره ورفع من شأنه حين افتتح الكلام بقوله :عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ،كما يقول الرجل لمخاطبه إذا كان كريما عليه : عفا اللّه عنك ، ما صنعت في حاجتي ؟ ورضي اللّه عنك هلا زرتني » انظر البحر المحيط 5 / 48 .