فأذن لهم « 1 » ، فقال له اللّه ، عزّ وجلّ :
لَوْ كانَ عَرَضاً
« 2 »
قَرِيباً ،
أي : غنيمة حاضرة « 3 » ،
وَسَفَراً :
قريبا « 4 » ،
لَاتَّبَعُوكَ ،
ولم يتخلفوا عنك .
وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
[ 42 ] .
[ و
الشُّقَّةُ :
الغاية التي يقصد إليها « 5 » .
قال أبو عبيدة « 6 » :
الشُّقَّةُ :
المشقة « 7 » ] .
فالمعنى : ولكن استنهضتهم إلى مكان بعيد « 8 » ، فشق ذلك عليهم ، فسألوك في التخلف .
وقوله :
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ
[ 42 ] .
أي : سيحلف هؤلاء لكم باللّه ، إنهم لو قدروا لخرجوا معك ، وذلك منهم كذب « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 271 .
( 2 ) والعرض : كلّ ما عرض لك من منافع الدنيا ، معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 449 .
قال القرطبي في التفسير 8 / 98 : « وحذف اسم كان لدلالة الكلام عليه . . . ، وهذا موجود في كلام العرب يذكرون الجملة يأتون بالإضمار عائدا على بعضها » انظر بقية كلامه فهو مفيد .
( 3 ) جامع البيان 14 / 271 .
( 4 ) في جامع البيان 14 / 271 : « وموضعا قريبا سهلا » .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 450 .
( 6 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 260 ، 261 ، وزد عليه تفسير القرطبي 8 / 98 .
( 7 ) زيادة من " ر " .
( 8 ) قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 1 / 450 : « وكان هذا حين دعوا إلى غزوة تبوك ، فثقل عليهم الخروج إلى نواحي الشام » .
( 9 ) انظر : تفصيل ذلك في جامع البيان 14 / 271 .