تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3006

مساهمون:

ص٣٠٠٦
يقولون في قوله :
جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » ، معناه : خلقناه « 2 » ، فيجعلون « جعل » بمعنى « خلق » في هذا الموضع ، ويمتنعون منه في هذا الموضع الآخر . و " جعل " يكون : بمعنى « صيّر » « 3 » . وبمعنى « سمّى » « 4 » . وبمعنى « خلق » « 5 » . فإذا كانت بمعنى : « صيّر » تعدت إلى مفعولين « 6 » وكذلك إذا كانت بمعنى : « سمّى » كقوله : (
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً
« 7 » . وإذا كانت بمعنى : « خلق » تعدت إلى مفعول « 8 » واحد ، كقوله ) : « 9 »
هامش
( 1 ) الزخرف : 2 ، والآية بتمامها :إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ( 2 ) انظر : الكشاف 4 / 240 . ( 3 ) كقوله تعالى في سورة البقرة 123 :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً .انظر : الأشباه والنظائر للثعالبي 110 ، وعلم الوجوه والنظائر لابن الجوزي 229 . ( 4 ) كقوله تعالى في سورة البقرة 142 :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ،أي : سميناكم ، انظر : الوجوه والنظائر للدامغاني 106 . ( 5 ) كقوله تعالى في سورة الأنعام 1 :وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَانظر : الأشباه والنظائر للثعالبي 110 ، والوجوه والنظائر للدامغاني 106 ، وعلم الوجوه والنظائر لابن الجوزي 229 . ( 6 ) انظر : الكشاف 4 / 240 . ( 7 ) هو هاهنا بمعنى التصيير . انظر مصادر الوجوه والنظائر السالف ذكرها ، ص : 814 ، هامش 7 ، وزد عليها مفردات الراغب 197 . ( 8 ) انظر : الكشاف 4 / 240 . ( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .