يقولون في قوله :
جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » ، معناه : خلقناه « 2 » ، فيجعلون « جعل » بمعنى « خلق » في هذا الموضع ، ويمتنعون منه في هذا الموضع الآخر .
و " جعل " يكون :
بمعنى « صيّر » « 3 » .
وبمعنى « سمّى » « 4 » .
وبمعنى « خلق » « 5 » .
فإذا كانت بمعنى : « صيّر » تعدت إلى مفعولين « 6 » وكذلك إذا كانت بمعنى :
« سمّى » كقوله : (
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً
« 7 » .
وإذا كانت بمعنى : « خلق » تعدت إلى مفعول « 8 » واحد ، كقوله ) : « 9 »
هامش
( 1 ) الزخرف : 2 ، والآية بتمامها :إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ( 2 ) انظر : الكشاف 4 / 240 .
( 3 ) كقوله تعالى في سورة البقرة 123 :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً .انظر : الأشباه والنظائر للثعالبي 110 ، وعلم الوجوه والنظائر لابن الجوزي 229 .
( 4 ) كقوله تعالى في سورة البقرة 142 :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ،أي : سميناكم ، انظر : الوجوه والنظائر للدامغاني 106 .
( 5 ) كقوله تعالى في سورة الأنعام 1 :وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَانظر : الأشباه والنظائر للثعالبي 110 ، والوجوه والنظائر للدامغاني 106 ، وعلم الوجوه والنظائر لابن الجوزي 229 .
( 6 ) انظر : الكشاف 4 / 240 .
( 7 ) هو هاهنا بمعنى التصيير . انظر مصادر الوجوه والنظائر السالف ذكرها ، ص : 814 ، هامش 7 ، وزد عليها مفردات الراغب 197 .
( 8 ) انظر : الكشاف 4 / 240 .
( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .