تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3004

مساهمون:

ص٣٠٠٤
وبعيد أيضا : من أنه يلزم أن يقال : « وكلمته هي العليا » ، لأنه لا يجوز في الكلام : « أعتق زيد غلام أبي « 1 » زيد » والثاني هو الأول « 2 » . وزعم قول إن إظهار الضمير في هذا حسن ؛ لأنّ فيه معنى التعظيم ، ولأن المعنى لا يشكل ، وليس بمنزلة زيد ونحوه الذي يشكل ، قال : وهو مثل ما أنشد سيبويه « 3 » :
لا أرى الموت يسبق الموت شيء * . . .
هامش
- ذلك فيها ، ولا يلزم ذلك في كلمة الذين كفروا ، لأنها لم تزل مجعولة كذلك سفلى بكفرهم » . ( 1 ) في المخطوطتين : أي ، وهو تحريف لا معنى له . ( 2 ) وهو قول الفراء في معاني القرآن 1 / 438 ، ونصه : « ويجوز . . . وكلمة اللّه هي العليا [ بالنصب ] ، ولست أستحب ذلك لظهور « اللّه » تبارك وتعالى ، لأنه لو نصبها ، والفعل فعله ، كان أجود الكلام أن يقال : « وكلمته هي العليا » ، ألا ترى أنك تقول : قد أعتق أبوك غلامه ، ولا يكادون يقولون : أعتق أبوك غلام أبيك » . ( 3 ) الكتاب 1 / 62 ، وهو منسوب فيه لسواد بن عديّ وعجزه :. . . * نغّص الموت ذا الغنى والفقيراوالشاهد في أمالي ابن الشجري 1 / 370 ، منسوب لعدي بن زيد ، وتخريجه في هامشه ، وزد عليه إعراب القرآن للنحاس 2 / 216 ، وتفسير القرطبي 8 / 95 ، ومنار الهدى 165 ، وتنظر : بقية مصادر تخريجه في معجم شواهد العربية 1 / 146 . قال ابن الشجري في أماليه 2 / 6 : « ويشبه ما ذكرته . . . تكرير الاسم الظاهر مستغنى به عن ذكر المضمر ، وذلك إذا أريد تفخيم الأمر وتعظيمه ، كقول عدي بن زيد . . . واستغنى بإعادة ذكر الموت عن الهاء ، لو قال مع صحة الوزن : يسبقه وإنما حسّن تكرير الاسم الظاهر في هذا النحو ، أن تكريره هو الأصل ، ولكنهم استعملوا المضمرات ، فاستغنوا بها عن تكرير المظهرات ، إيجازا واختصارا ، فلما أرادوا الدلالة على التفخيم ، جعلوا تكرير الظاهر أمارة لما أرادوه من ذلك » .