تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3002

مساهمون:

ص٣٠٠٢
والسكينة : الطمأنينة من السكون « 1 » . وقد قيل : إنّ « الهاء » تعود على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . والأول أحسن ؛ لأن النبي عليه السّلام ، معصوم من ذلك ، على أنه قد قال تعالى :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » ، وذلك أن النبي عليه السّلام « 4 » ، خاف على المؤمنين يوم حنين لما اضطربوا ، فلما أيد اللّه عزّ وجلّ ، المؤمنين بنصره ، سكن خوف النبي / صلّى اللّه عليه وسلّم ، عليهم « 5 » . وقوله :
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها
[ 40 ] . « الهاء » عائدة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير مشكل غريب القرآن 186 ، وغريب ابن قتيبة 168 ، وعزاه الماوردي في التفسير 2 / 364 ، إلى الضحاك ، انظر : زاد المسير 3 / 440 . ( 2 ) وهو قول مقاتل ، كما في زاد المسير 3 / 440 . وللتوسع انظر : تفسير غريب أبو قتيبة 186 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 449 ، وإعراب القرآن للنحاس 215 ، والاختيار فيه : القول الأول ، وأحكام ابن العربي 2 / 951 ، والاختيار فيه القول الأول ، والمحرر الوجيز 2 / 63 ، والاختيار فيه القول الثاني ، وزاد المسير 3 / 440 ، وتفسير الرازي 8 / 67 ، 68 ، والاختيار فيه القول الأول ، وتفسير ابن كثير 2 / 358 ، والاختيار فيه القول الثاني ، والبحر المحيط 5 / 45 . ( 3 ) الفتح : 26 ، والآية بتمامها :إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً .( 4 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم ( 5 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 329 ، وانظر إعراب القرآن للنحاس 2 / 215 ، 216 ، ففيه مثل هذا الترجيح . ( 6 ) بلا خلاف ، كما نص ابن الجوزي في الزاد 3 / 441 ، وينظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 216 ، ففيه الاحتجاج للضميرين المختلفين .