النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عدة « 1 » .
قال أبو بكر رضي اللّه عنه : بينا « 2 » أنا مع النبي « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، [ في الغار ] « 4 » وأقدام المشركين فوق رؤوسنا ، فقلت : يا رسول صلّى اللّه عليه وسلّم اللّه ، لو أن أحدهم رفع قدمه أبصرنا ، قال : « يا أبا بكر « 5 » ، ما ظنّك باثنين اللّه ثالثهما » « 6 » .
والمعنى : اللّه ثالثهما ، بالحفظ والكلاءة والمنع منهما « 7 » .
وفي فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا مع أبي بكر سنّة لكل من خاف من أمر لا قوام له به ، أن يفر « 8 » منه ، ولا يعرّض نفسه إلى ما لا طاقة له به ، اتباعا لفعل نبيه ، عليه السّلام « 9 » ، ولو شاء اللّه ، عزّ وجلّ ، أن يكسنه معهم ، ويعمي أبصارهم عنه لفعل ، ولو شاء لمشى بين أيديهم ولا يرونه ، ولو شاء أن يهلكهم بما أرادوا أن يفعلوا لفعل « 10 » ، ولم يكن ذلك عليه عزيزا ،
هامش
( 1 ) والعدة : الوعد ، انظر اللسان / وعد .
( 2 ) في الأصل : بيننا ، وهو تحريف .
وبينا : فعلى ، أشبعت الفتحة فصارت ألفا ، وبينما زيدت عليه ما ، والمعنى واحد المختار / بين .
( 3 ) في " ر " : رسول اللّه .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من جامع البيان .
( 5 ) متفق عليه ، انظر تخريجه مفصلا في هامش الشيخ محمود شاكر بجامع البيان 14 / 260 ، وهامش محققي تفسير البغوي 4 / 50 ، وهامش زاد المسير 3 / 440 .
( 6 ) جامع البيان 14 / 259 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 8 / 93 .
( 8 ) في الأصل : يفر ، وهو سهو ناسخ .
( 9 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 10 ) في المخطوطتين : الفعل ، ولا يستقيم به السياق .