ومعنى الآية : أنها إعلام ] « 1 » من اللّه « 2 » لأصحاب النبي عليه السّلام ، أن اللّه ، عز وجل ، قد تكفل بنصره على أعدائه في كل وقت ، وحين :
أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : قريشا ، مفردا مع صاحبه أبي بكر ،
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ
[ 40 ] ، يعني [ النبي ] « 3 » عليه السّلام ، يقول لأبي بكر :
لا تَحْزَنْ ،
ذلك أن أبا بكر خاف من أن « 4 » يعرف مكانه ، فمكث النبي عليه السّلام « 5 » ، وأبو بكر في الغار ثلاثة أيام « 6 » .
والغار بجبل يسمى : « ثورا » « 7 » .
وكان عامر بن فهيرة « 8 » في غنم لأبي بكر ب : « ثور » هذا ، يروح بتلك الغنم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بالغار ، وكان أبو بكر قد أرسله بتلك الغنم إلى « ثور » قبل خروجه مع
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) في " ر " : عزّ وجلّ .
( 3 ) زيادة من " ر " . وبعدها صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) في الأصل : أيعرف ، وهو سهو ناسخ .
( 5 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 6 ) في زاد المسير 3 / 439 : « . . . قال مجاهد : مكثا فيه ثلاثا » ، وهو قول الزهري أيضا في جامع البيان 14 / 260 .
( 7 ) في المعالم الأثيرة 84 : / « ثور : جل ضخم ، يقع جنوب مكة ، يرى من عمرة التنعيم ، فيه من الشمال غار ثور المشهور » .
( 8 ) عامر بن فهيرة ، مولى أبي بكر ، أبو عمرو ، أسلم قبل أن يدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، دار الأرقم ، شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة . انظر : الاستيعاب 2 / 344 ، 345 .