فأمسك عنهم القطر ، فكان ذلك العذاب الأليم « 1 » .
وروي عن ابن عباس أنه قال : نسختها :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 2 » [ 123 ] .
وقال الحسن ، / وعكرمة ، وأكثر العلماء على أنهما محكمتان « 3 » ، لأن معنى
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ ،
[ أي ] « 4 » : إذا احتيج إليكم « 5 » .
وقوله :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
معناه : أنه لا بد أن يبقى بعض المؤمنين لئلا تخلى دار الإسلام . وقد قاله : الحسن « 6 » ، والضحاك « 7 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 254 ، 255 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1797 ، وتفسير البغوي 4 / 48 ، وتفسير ابن كثير 2 / 358 ، والدر المنثور 4 / 193 ، 194 .
( 2 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 314 ، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد 205 ، والناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 248 ، ونواسخ القرآن 364 ، 365 .
( 3 ) كذا في المخطوطتين وفي نواسخ القرآن 366 : « . . . عن ابن عباس قال : في براءة : "انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا[ 41 ] ، وقال :إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ،فنسخ هؤلاء الآيات :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً[ 123 ] ، وسيأتي الكلام عن الآية 41 .
وفي رواية عنهما قالا بالنسخ . انظر : جامع البيان 14 / 255 ، 256 ، ونواسخ القرآن 364 ، 365 ، ونص مكي في الإيضاح 315 ، بعدم صحة هذه الرواية .
( 4 ) زيادة من " ر " . وفي الأصل : إذا احتيج ، وهو سهو ناسخ .
( 5 ) قال في الإيضاح 315 : « وقال الحسن وعكرمة : وهذا على الأصول لا يحسن نسخه ، لأنه خبر فيه معنى الوعيد ، والمعنى : إذا احتيج إليهم نفروا كلهم . . فهي محكمة غير منسوخة ، ومعناها : إلا تنفروا إذا احتيج إليكم يعذبكم » .
وذهب إلى الإحكام أيضا ابن جرير في جامع البيان 14 / 256 ، وابن العربي في ناسخه 2 / 249 ، وأحكامه 2 / 949 ، وابن الجوزي في نواسخه 366 ، 367 .
( 6 ) في تفسيره 1 / 435 : « . . . عن الحسن وقتادة قالا : كافة ويدعوة النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 7 ) انظر : جامع البيان 14 / 567 ، 568 .