ومعنى :
لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[ 37 ] . أي : ليشابهوا « 1 » به الذي حرم اللّه ، ويوافقوه به في العدة ، لا يزيدون ولا ينقصون ، إنما يؤخرون ذا ، ويأخذون ذا « 2 » .
وروى ابن أبي شيبة أن اسم الرجل : نسيء « 3 » .
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
[ 37 ] .
أي : حبب ذلك إليهم « 4 » .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
[ 37 ] .
أي : لا يوفقهم للهدى « 5 » .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا ،
إلى قوله :
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ 38 ، 39 ] .
هذه الآية تحريض من اللّه ، عزّ وجلّ ، وحثّ للمؤمنين على غزو الروم ، وذلك غزوة تبوك ، بعد الفتح ، وبعد الطائف ، وبعد خيبر ، وحنين ، أمروا بالغزو في الصيف حين
هامش
( 1 ) في جامع البيان 14 / 250 : « . . . عن ابن عباس قوله :لِيُواطِؤُايقول : يشبهون » .
( 2 ) في تفسير الرازي 8 / 60 : « أما قوله :لِيُواطِؤُا ،قال أهل اللغة : يقال : واطأت فلانا على كذا : إذا وافقته عليه .
قال المبرد : يقال : تواطأ القوم على كذا ، إذا اجتمعوا عليه ، كأن كل واحد يطأ حيث يطأ صاحبه .
والإيطاء في الشعر من هذا ، وهو : أن يأتي بقافيتين على لفظ واحد ، ومعنى واحد » .
( 3 ) لم أجد فيما لدي من مصادر من عزاه إلى ابن أبي شيبة . وهو في تفسير ابن أبي حاتم 6 / 1794 ، والدر المنثور 4 / 188 ، مروي عن أبي وائل .
( 4 ) جامع البيان 14 / 244 ، 245 باختصار .
( 5 ) جامع البيان 14 / 244 ، 245 باختصار .