قاتلوا في المحرم ) « 1 » ، ويقولون : هذا أحد « 2 » الصفرين « 3 » .
وقد تأول قوم قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا صفر » « 4 » أنه إنما نفى هذا المعنى « 5 » .
ثم كانوا يحتا / جون إلى صفر لقتال ، فيؤخرون تحريمه إلى ربيع ، ثم يتمادون على تحريمه ، ثم كذلك يؤخرون من شهر إلى شهر حتى استدار « 6 » المحرم عن السنة كلها ، فأتى الإسلام وقد رجع المحرم إلى موضعه الذي وضعه اللّه به ، وذلك بعد دهر طويل ؛ لأنهم كانوا ينتقلون إلى تحريم شهر ، ويقيمون عليه مدة ، ( ثم يحتاجون إلى القتال فيه ، فيحرمون ما بعده ، ويقيمون عليه مدة ثم يحتاجون إلى القتال فيه ، فيحرمون ما بعده ويقيمون عليه مدة ) « 7 » ، حتى صاروا إلى المحرم ، فأتى الإسلام وقد
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 2 ) في الأصل : أخذ ، بخاء وذال معجمتين ، وهو تصحيف .
( 3 ) في " ر " : الطفرين ، بطاء مهملة ، وهو تصحيف .
وفي مجاز القرآن 1 / 259 : « . . . وكانوا يسمون المحرّم وصفر الصفرين . . . » . انظر : أحكام ابن العربي 2 / 942 .
( 4 ) في الأصل : الأصفر ، وهو تحريف .
( 5 ) في أحكام ابن العربي 2 / 942 : « روى ابن وهب ، وابن القاسم ، عن مالك . . . قال : كان أهل الجالية يجعلونه صفرين ، فلذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا صفر » ، انظر : القبس 3 / 1063 ، 1064 ، كتاب التفسير .
وفي المحرر الوجيز 3 / 33 : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، « لا عدوى » ، ولا هامة ولا صفر ، فقال بعض الناس : إنه يريد بقوله : « لا صفر » هذا النسيء » .
والحديث صححه الشيخ الألباني ، انظر : صحيح الجامع الصغير وزيادته 2 / 1251 ، ومصادر التخريج هناك .
( 6 ) في الأصل : استأذن ، وهو تحريف .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .