وتقديمهم غيره « 1 » .
ومن قرأ
يُضَلُّ
بضم الياء « 2 » ، على ما لم يسمّ فاعله احتج بقوله :
زُيِّنَ
« 3 »
لَهُمْ
، فأجراه عليه للمشاكلة « 4 » .
وقرأ الحسن ، وأبو رجاء « 5 » :
يُضَلُّ
« 6 » ، بالضم « 7 » ، من : « أضلّ » ، على معنى :
أنهم يضلون به من قبل منهم ذلك « 8 » .
و
الَّذِينَ
[ 37 ] في القراءتين المتقدمتين في موضع رفع « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : الكشف 1 / 503 .
قال أبو زرعة في حجة القراءات 319 ، وحجتهم قوله :يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً ،فجعل الفعل لهم ، فكذلكيُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ،وكانوا يؤخرون شهر الحج ويقدمون ، فضلّوا هم بتأخيرهم شهرا وبتقديمهم شهرا .
( 2 ) وفتح الضاد ، وهي : قراءة حفص وحمزة والكسائي ، المصادر السالفة في تخريج قراءة فتح :
الياء .
( 3 ) وفي الحجة 318 ، 319 : « . . . فدل على أن ما تقدمه من الفعل جرى بلفظه . . . فجعل ما قبل التزيين مشاكلا للفظه ليأتلف الكلام على نظام واحد » .
( 4 ) انظر : الكشف 1 / 502 ، 503 .
( 5 ) هو : عمران بن تيم البصري ، أبو رجاء العطاردي ، أخذ القراءة عرضا عن ابن عباس ، توفي سنة 105 ه انظر : معرفة القراء الكبار 1 / 58 ، ومصادر ترجمته هناك .
( 6 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 214 ، ومختصر في شواذ القرآن 57 ، وتفسير القرطبي 8 / 89 .
وينظر : معاني القرآن للفراء 1 / 437 ، وجامع البيان 14 / 244 ، والمحرر الوجيز 3 / 32 ، وزاد المسير 3 / 436 ، وتفسير القرطبي 8 / 89 ، والبحر المحيط 5 / 42 ، والدر المصون 3 / 463 .
( 7 ) أي : بضم الياء وكسر الضاد .
( 8 ) في إعراب القرآن للنحاس 2 / 214 : « . . . ، وقد حذف منه المفعول ، أي : يضل به الذين كفروا من يقبل منهم » . انظر : أوجهها أخرى في زاد المسير 3 / 436 .
( 9 ) انظر : التبيان 2 / 643 ، والمحرر الوجيز 3 / 32 .