مصدر « 1 » مثل : « عافاه اللّه عافية » ، ومثله : « عامّة » و « خاصّة » « 2 » ف :
كَافَّةً
ك : « العافية » و « العاقبة » ، ولا تدخل فيهما « 3 » « الألف واللام » ، كما لم تدخلا في « معا » و « جميعا » « 4 » « 5 » .
ومعنى الآية : إن اللّه قدر أنّ السنة « 6 » اثنا عشر شهرا في كتابه الذي سبق فيه ما هو [ كائن ] « 7 » إلى يوم القيامة ، منها أربعة حرم ، وهن : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة والمحرم ، وكان القتال فيها حرامأ حتّى نزل في « براءة » قتال « 8 » المشركين « 9 » .
و
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[ 36 ] .
هامش
( 1 ) في مشكل إعراب القرآن 1 / 328 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 213 ، مصدر في موضع الحال .
( 2 ) في مشكل إعراب القرآن 1 / 328 ، ورأيتهم عامة وخاصة .
( 3 ) في " ر " ، مطموسة بفعل الرطوبة والأرضة ، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي : فيها .
( 4 ) في " ر " : جمعا ، وهو تحريف .
( 5 ) جامع البيان 14 / 242 ، بتصرف .
قال الفراء في معاني القرآن 1 / 436 : « . . . والكافة لا تكون مذكرة ولا مجموعة على عدد الرجال فتقول : كافّين ، أو كافّات للنسوة ، ولكنها « كافة » بالهاء والتوحيد في كل جهة ؛ لأنها وإن كانت على لفظ « فاعلة » فإنها في مذهب مصدر ، مثل : الخاصة ، والعاقبة ، والعافية . ولذلك لم تدخل فيها العرب الألف واللام ؛ لأنها آخر الكلام مع معنى المصدر . وهي في مذهب قولك : قاموا معا ، وقاموا جميعا ، ألا ترى أن الألف واللام قد رفضت في قولك : قاموا معا ، وقاموا جميعا ، كما رفضوها في أجمعين ، وأكتعين ، وكلهم ، إذ كانت في ذلك المعنى » . انظر : بقية قيله فإنه نفيس ، وزد عليه البحر المحيط 5 / 41 .
( 6 ) في الأصل : قدر أن تعالى اثنا عشر ، وهو سهو سئ من ناسخ .
( 7 ) زيادة من " ر " .
( 8 ) في الأصل : قتل .
( 9 ) لمزيد من التفصيل انظر جامع البيان 14 / 234 - 237 .