و « الألف » في ما جاوز « 1 » العشرة « 2 » .
فالظلم « 3 » في جميعها لا يجوز ، ولكن هو فيها أعظم وزرا لشرفها ، فلذلك خصها بالذكر ، تعالى ، وهذا كقوله :
وَالصَّلاةِ
« 4 »
الْوُسْطى
أفردها « 5 » بعد أن ذكرها مجملة لشرفها ، وليس إفرادها بالمحافظة يدل على ترك المحافظة فيما سواها ، فكذا هذا « 6 » .
وقال ابن إسحاق المعنى : لا تجعلوا حرامها حلالا ولا حلالها حراما ، تعظيما لها ، فإنما نهوا عن « النسئ » الذي المشركون يصنعونه « 7 » .
هامش
( 1 ) في " ر " : جاز ، والفقرة في " ر " ، فيها اضطراب .
( 2 ) قال الفراء في معاني القرآن 1 / 435 : « ويدلك على أنه للأربعة ، واللّه أعلم ، قوله :فِيهِنَّ ،ولم يقل : « فيها » ، وكذلك كلام العرب لما بين الثلاثة إلى العشرة ، تقول : لثلاث ليال خلون وثلاثة أيام خلون ، إلى العشرة ، فإذا جزت العشرة قالوا : خلت ، ومضت ، . . . » تأمل بقية كلامه ، فإنه مفيد لك في فهم كلام العرب ، وبالتالي فهم الخطاب القرآني .
وانظر جامع البيان 14 / 240 ، فالاختيار فيه قول قتادة ، وهو قول الأكثرين كما ذكب الرازي في تفسيره 8 / 55 ، معضد بما ذكره الفراء فوقه ، دون ذكره .
وفي زاد المسير 3 / 433 : « قال ابن الأنباري : العرب تعيد « الهاء » و « النون » ، على القليل من العدد ، و « الهاء » و « الألف » على الكثير منه ، والقلة : ما بين الثلاثة إلى العشرة والكثرة : ما جاوز العشرة . يقولون : وجهت إليك أكبشا فاذبحهن ، وكباشا فاذبحها . » .
ولمزيد بيان في شأن عود الضمير منفِيهِنَّ ،انظر : البحر المحيط 5 / 51 ، والدر المصون 3 / 462 .
( 3 ) بين « العشرة » و « الظلم » بياض قدر كلمتين .
( 4 ) البقرة : آية 236 والآية وتمامها :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ( 5 ) في الأصل : فردها .
( 6 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 435 ، وجامع البيان 14 / 241 ، وزاد المسير 3 / 434 .
( 7 ) جامع البيان 14 / 239 ، وتفسير البغوي 4 / 45 ، وتفسير ابن كثير 2 / 355 ، مع زيادة واختلاف يسير في لفظه .