و « الكنز » في كلام العرب : كل شيء جمع بعضه إلى بعض « 1 » .
قوله :
وَلا يُنْفِقُونَها
« 2 » .
ولم يقل : « ينفقونهما » ، إنما ذلك لأن الضمير رجع على الكنوز ، والكنوز تشتمل على الذهب والفضة « 3 » .
وقيل : إن الضمير يرجع على : « الأموال » « 4 » التي تقدم ذكرها أنها تؤكل بالباطل .
وقيل : الضمير يعود على : « الفضة » ، وحذف العائد على الذهب لدلالة الكلام
هامش
( 1 ) وهو في جامع البيان 14 / 225 ، بلفظ : « . . . الكنز في كلام العرب : كل شيء مجموع بعضه على بعض ، في بطن الأرض كان أو على ظهرها . وكذلك تقول العرب للبدن المجتمع :
« مكتنز » لانضمام بعضه إلى بعض » .
وفي المحرر الوجيز 3 / 27 « . . . وليس من شروط الكنزز الدفن ، لكن كثر في حفظة المال أن يدفنوه حتى تورق في المدفون اسم الكنز . . . » .
وفي تفسير القرطبي 8 / 79 : « . . . ولا يختص ذلك بالذهب والفضة ، ألا ترى قوله عليه السّلام : « ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة . وخص الذهب والفضة بالذكر ، لأنه مما لا يطلع عليه . وسمي الذهب ذهبا ، لأنه يذهب والفضة ، لأنها تنفض فتتفرق . . . » .
( 2 ) في الأصل : ولا ينفقوها ، وهو تحريف .
( 3 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 328 ، بلفظ : و « الهاء . . . » تعود على « الكنوز » ، ودل عليه قوله تعالى :يَكْنِزُونَ ،ومعاني القرآن للفراء 1 / 434 ، وجامع البيان 14 / 228 ، وفيه : « كأنه قيل :
والذين يكنزون الكنوز ولا ينفقونها في سبيل اللّه ؛ لأن الذهب والفضة هي « الكنوز » في هذا الموضع » ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 445 ، بلفظ : . . . ، لأن المعنى : يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون المكنوز في سبيل اللّه » ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 212 .
( 4 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 328 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 445 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 212 ، والمحرر الوجيز 2 / 28 ، وتفسير القرطبي 8 / 81 ، والبحر المحيط 5 / 39 .