قال ابن عمر : كل ما مال أدّيت زكاته ليس بكنز ، وإن كان مدفونا ، وكلّ مال لم تؤدّ زكاته ، فهو كنز يكوى [ به ] « 1 » صاحبه ، وإن لم يكن مدفونا « 2 » .
وروي عن علي رضي اللّه عنه : أربعة آلاف درهم فما دونها « نفقة » / فإن زادت فهو « كنز » « 3 » ، أدّيت زكاته أو لم تؤد « 4 » .
قال ابن عباس : هي خاصة للمسلمين لمن لم يؤدّ زكاته منهم ، وهي عامة في أهل الكتاب ، من أدى الزكاة ومن لم يؤدّ ؛ لأنهم لا تقبل منهم نفقاتهم وإن أنفقوا « 5 » .
وقال عمر بن عبد العزيز : أراها منسوخة بقوله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 6 » [ 104 ] .
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " . ، وجامع البيان .
( 2 ) جامع البيان 14 / 217 ، وهو الاختيار فيه ، وعنه نقل مكي ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1788 ، وفيه : « ابن عمير » . وهو تحريف ، وزاد المسير 3 / 429 ، وعقبه : « وإلى هذا المعنى ذهب الجمهور . فعلى هذا ، معنى الإنفاق : إخراج الزكاة » ، والدر المنثور 4 / 177 ، وينظر تفسير ابن كثير 2 / 350 .
( 3 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 273 ، وجامع البيان 19 / 219 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1788 ، والدر المنثور 4 / 179 ، كلها من غير قوله : « أديت زكاته . . . » .
( 4 ) جامع البيان 14 / 219 .
( 5 ) جامع البيان 14 / 224 ، 225 ، بتصرف في ألفاظه .
( 6 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 314 ، بلفظ : « فروي عن عمر بن عبد العزيز وعراك بن مالك أنهما قالا : هي منسوخة بقوله : . . . » وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1789 ، وأحكام ابن العربي 2 / 930 ، والمحرر الوجيز 2 / 28 ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي 364 ، والبحر المحيط 5 / 38 ، وتفسير ابن كثير 2 / 350 ، والدر المنثور 4 / 179 .
وقال هبة اللّه بن سلامة في ناسخه 69 : هي منسوخة بالزكاة المفروضة .