وقال علي بن سليمان « 1 » : إنما جاز دخول
إِلَّا
« 2 » هاهنا ؛ لأن
يَأْبَى
منع ، فضارعت النفي « 3 » .
ومعنى الآية : يريد أحبار هؤلاء ورهبانهم
أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ ،
( عزّ وجلّ ) « 4 » ،
بِأَفْواهِهِمْ ،
أي : يحاولون بتكذيبهم وصدهم « 5 » الناس عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يبطلوا القرآن الذي جعله اللّه ضياء لخلقه ، وهو نور اللّه سبحانه ،
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ،
أي :
يعلو دينه وتظهر كلمته « 6 » .
قال السدي : يريدون أن يطفئوا « 7 » الإسلام بكلامهم ، واللّه متم « 8 » نوره ولو كره الكافرون إتمامه « 9 » .
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى
[ 33 ] .
وهو الإسلام وشرائعه « 10 »
وَدِينِ الْحَقِّ ،
الإيمان ،
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ،
أي :
هامش
( 1 ) هو : علي بن سليمان بن الفضل النحوي أبو الحسن ، الأخفش الأصغر ، من تلامذة ثعلب ، والمبرد ، واليزيدي . توفي سنة 315 ه . انظر : بغية الوعاة 2 / 167 ، 168 .
( 2 ) في الأصل : اللهنا ، وهو تحريف لا معنى له .
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 211 ، وزاد : « وهذا قول حسن » . وأورده القرطبي في تفسيره 8 / 77 ، 78 ، وأبو حيان في البحر 5 / 34 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) في الأصل : وهدم ، وهو تحريف لا معنى له . وصوابه من ر ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي .
( 6 ) جامع البيان 14 / 213 ، 214 ، بتصرف .
( 7 ) في الأصل : أن يطوا ، وأحسبه سهو ناسخ .
( 8 ) في " ر " : يتم .
( 9 ) جامع البيان 14 / 214 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1785 ، من غير قوله : « بكلامهم . إتمامه » .
( 10 ) انظر : أقوالا أخرى في تفسير الماوردي 2 / 355 ، وزاد المسير 3 / 427 .