أي : واتّخذوا المسيح ربّا « 1 » .
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
[ 31 ] .
[ أي ] « 2 » : تنزيها له وتطهيرا « 3 » من شركهم « 4 » .
قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ،
إلى قوله :
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
[ 32 ، 33 ] .
قوله :
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ،
[ 32 ] ، إنما دخلت
إِلَّا ؛
لأن في الكلام معنى النفي ، وهو :
يَأْبَى
[ 32 ] ، لأن قولك : « أبيت الفعل » كقولك : « لم أفعل » ، فلذلك دخلت
إِلَّا ،
وهي لا تدخل إلا بعد نفي « 5 » .
وقال الزجاج التقدير :
وَيَأْبَى اللَّهُ
كل شيء
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) في التبيان 2 / 641 : « . . . فحذف الفعل وأجد المفعولين . ويجوز أن يكون التقدير : وعبدوا المسيح » . انظر : الدر المصون 4 / 459 .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) في الأصل : وتظهيرا ، بالظاء المعجمة ، وهو تصحيف .
( 4 ) هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 14 / 213 .
( 5 ) تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء 1 / 433 ، 434 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 444 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 211 ، وتفسير القرطبي 8 / 77 ، والبحر المحيط 5 / 34 ، والدر المصون 4 / 459 .
قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 327 : « . . . إنما دخلتإِلَّالأنيَأْبَى ،فيه معنى المنع ، والمنع من باب النفي ، فدخلتإِلَّاللإيجاب ، وفي الكلام حذف تقديره :وَيَأْبَى اللَّهُ ،كل شيء يريدونه من كفرهمإِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ،ف :أَنْ ،في موضع نصب على الاستثناء » .
قال العكبري في التبيان في إعراب القرآن 2 / 641 : « . . .يَأْبَى ،بمعنى يكره ، ويكره بمعنى يمنع ، فلذلك استثني لما فيه من معنى النفي ، والتقدير : يأبى كل شيء إلا إتمام نوره » .
( 6 ) معاين القرآن 2 / 444 ، بمعنى : « أن المستثنى منه محذوف » كما في الدر المصون 4 / 459 .