أي : لا بيان عندهم بما يقولون ، ولا برهان ، وإنما هو قول لا غير « 1 » .
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 30 ] .
أي : يشبّهون قولهم بقولهم ، وهم « 2 » اليهود الذين قالوا :
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
[ سبحانه وتعالى ] « 3 » ، أي : يشبه قول هؤلاء النصارى في الكذب على اللّه ، ( تعالى ) « 4 » ، قول من تقدمهم في « العزير » من اليهود « 5 » .
وقيل المعنى : إن من كان على / عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من اليهود والنصارى قولهم يشبه قول أوّليهم « 6 » .
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
[ 30 ] .
أي : لعنهم اللّه « 7 » .
هامش
( 1 ) قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 2 / 443 ، « إن قال قائل : كل قول هو بالفم ، فما الفائدة في قوله :بِأَفْواهِهِمْ ،فالفائدة فيه عظيمة بيّنة ، المعنى : أنه ليس فيه بيان ولا برهان ، وإنما هو قول بالفم لا معنى تحته صحيح ؛ لأنهم معترفون بأن اللّه لم يتخذ صاحبة ، فكيف يزعمون له ولد ، فإنما هو تكذب وقول فقط » . انظر : أحكام ابن العربي 2 / 926 ، وتفسير القرطبي 8 / 75 .
( 2 ) في الأصل حرف إلى : وهو .
وأصل المضاهاة في اللغة : المشابهة ، واشتقاقه من قولهم : امرأة ضهياء ، وهي التي لا ينبت لها ثدي ، وقيل : هي التي لا تحيض . وإنما معناه أنها أشبهت الرجال في أنها لا ثدي لها ، وكذلك إذا لم تحض » ، كما في معاني القرآن للزجاج 2 / 443 .
( 3 ) زيادة من " ر " .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 14 / 205 ، 206 .
( 6 ) هو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن 184 .
( 7 ) هو تفسير ابن عباس ، في جامع البيان 14 / 207 ، وزاد : « وكل شيء في القرآن « قتل » فهو :
لعن » ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1783 ، وتفسر البغوي 4 / 38 ، وتفسير ابن كثير 2 / 388 ، -