وقوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
[ 28 ] .
[ أي « 1 » ] : إن خفتم ، أيها المؤمنون ، فقرا ، بمنعنا « 2 » المشركين أن يأتوكم إلى الحرم بالتجارات ،
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 3 » [ 28 ] ، فأغناهم اللّه بأخذ الجزية منهم بقوله :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
إلى قوله :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
[ 29 ] « 4 » .
وقيل : أغناهم بإدرار المطر عليهم « 5 » .
قال ابن عباس : ألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن ، عن منع المشركين من دخول الحرم ، وقال لهم : من أين تأكلون ، وقد انقطعت عنكم العير « 6 » ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
الآية « 7 » .
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ .
أي : عليم بما حدثتكم به نفوسكم من خوف العيلة ، بمنعنا « 8 » المشركين أن يأتوا إليكم ، وبغير ذلك من مصالحكم « 9 » ،
حَكِيمٌ
[ 28 ] ، في تدبيره « 10 » .
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) في الأصل : بمعنى ، وهو تحريف .
( 3 ) في الأصل ، بعد الآية : حتى يعطوا الجزية ، وهو سهو ناسخ .
( 4 ) جامع البيان 14 / 192 ، 193 ، باختصار ، انظر : تفسير ابن كثير 2 / 346 ، 347 .
( 5 ) هو قول عكرمة ، انظره في جامع البيان 14 / 194 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1777 ، وتفسير القرطبي 8 / 68 .
( 6 ) في الأصل : العبير ، وهو تحريف .
( 7 ) جامع البيان 14 / 193 ، والدر المنثور 4 / 165 ، بتصرف .
( 8 ) في الأصل : بمعنى ، وهو تحريف .
( 9 ) جامع البيان 14 / 197 ، 198 ، بتصرف يسير .
( 10 ) المصدر نفسه 14 / 198 ، وتمام نصه : « إياهم ، وتدبير جميع خلقه » .