اللّه ، أنت خير الناس ، وأبرّ الناس ، وقد أخذت أبناءنا ونساءنا وأموالنا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ عندي من ترون ، وإنّ خير القول أصدقه ، فاختاروا : إما ذراريكم ونسائكم ، و [ إمّا ] أموالكم . فقالوا ما كنا نعدل بالأحساب شيئا ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من طابت نفسه [ أن يرد ما عنده من الذراري ومن لم تطب « 1 » نفسه ] « 2 » أن يجعله قرضا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى يعوضه مكانه . فرضوا « 3 » كلهم وسلموا بأن يردوا الذّراري بطيب نفس « 4 » .
ومعنى
بِما رَحُبَتْ
[ 25 ] ، أي : بسعتها « 5 » .
وقال الطبري : « الباء » بمعنى : « في » « 6 » .
فأعلم اللّه عزّ وجلّ ، المؤمنين في هذه الآية أنه ليس بكثرهم يغلبون ، [ إنما يغلبون « 7 » ] بنصره .
وكانت غزوة حنين بعد فتح مكة « 8 » ، ولما خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إليها خرج معه أهل مكة مشاة وركبانا ، يمشون يرجون الغنائم حتى خرج معه النساء والصبيان وهم على غير الإسلام / وليس يكرهون أن تكون الصدمة برسول اللّه [ صلّى اللّه « 9 » ] عليه وسلم « 10 » .
هامش
( 1 ) في " ر " : يطب ، بياء مثناة من تحت .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) في " ر " : فرضا ، وهو تحريف .
( 4 ) جامع البيان 14 / 184 ، بتصرف . والأثر معزو فيه إلى سعيد بن المسيب .
( 5 ) في جامع البيان 14 / 179 : « . . . يقول : وضاقت الأرض بسعتها عليكم » .
( 6 ) جامع البيان 14 / 179 ، وزاد « ومعناه : وضاقت عليكم الأرض في رحبها ، وبرحبها » .
وهو في معاني القرآن للفراء 1 / 430 ، انظر : تفسير القرطبي 8 / 65 ، والبحر المحيط 5 / 25 .
( 7 ) زيادة من " ر " .
( 8 ) انظر : مغازي موسى بن عقبة 283 ، وسيرة ابن هشام 2 / 437 .
( 9 ) زيادة من " ر " .
( 10 ) انظر : مغازي موسى بن عقبة 284 .