تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 2958

مساهمون:

ص٢٩٥٨
وهو يوم قاتل فيه النبي عليه السّلام ، هوازن وثقيفا ، وخرج مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في تلك الغزوة / إثنا عشر ألفا : عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، وألفان من الطلقاء ، فأعجب القوم كثرهم ، فانهزموا ونزل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن بغلته « 1 » الشهباء ، وكان العباس أخذ بلجام [ بغلة ] « 2 » النبي عليه السّلام « 3 » ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بالأذان في الناس فتراجع الأنصار ، وكان المنادي ينادي : « يا معشر الأنصار ، ويا معشر المهاجرين ، يا أصحاب الشجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، فجاء الناس عنقا « 4 » واحدا ، ثم أنزل اللّه عزّ وجلّ ، نصره ، وأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كفّا من تراب ، وقبضة « 5 » من حصباء ، فرمى بها وجوه القوم الكفار ، وقال « 6 » : « شاهت الوجوه » ، فانهزموا . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، الغنائم ، ورجع إلى الجعرّانة « 7 » ، فقسم بها الغنائم « 8 » ، مغانم حنين ، وزاد أناسا منهم : أبو سفيان بن حرب ، والأقرع « 9 » بن حابس ، وسهيل بن عمرو « 10 » ، وغيرهم ، تألف بالزيادة قلوبهم ، فتكلمت الأنصار ،
هامش
( 1 ) في الأصل : بلغة ، وهو تحريف . والشهبة في الألوان ، البياض الغالب على السواد . المختار / شهب . ( 2 ) زيادة من جامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 3 ) في " ر " : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) أي : أقبلوا بجماعتهم ، والعنق : الجماعة الكثيرة من الناس ، انظر : اللسان / عنق . ( 5 ) في جامع البيان : أو قبضة ، والحصباء بالمد : الحصى ، ومنه : « المحصب » ، وهو : موضع الجمار بمنى . المختار / حصب . ( 6 ) في الأصل : قالت ، وهو تحريف . ( 7 ) الجعرّانة ، بكسر الجيم والعين وتشديد الراء المهملة : وهي ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أدنى . انظر : معجم ما استعجم 2 / 384 . ( 8 ) في " ر " : المغانم ، والمغنم والغنيمة بمعنى ، المختار / غنم . ( 9 ) هو : الأقرع بن حابس بن عقال التميمي المجاشعي الدارمي ، وهو من المؤلف قلوبهم ، وقد حسن إسلامه . انظر : الإصابة 18 / 252 ، ومصادر ترجمته هناك . ( 10 ) في الأصل : عمور ، وهو تحريف .