الإيمان ، فإن لم يفعلوا ذلك فاتخاذهم حسن ، والوقف عليه يوجب ألا يتخذوا أولياء على كل حال كاليهود والنصارى .
عَلَى الْإِيمانِ
« 1 » [ 23 ] ، الوقف الحسن « 2 » .
ثم قال تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
[ 24 ] ، الآية .
والمعنى :
قُلْ
يا محمد ، للمتخلفين « 3 » على الهجرة ، المقيمين بدار الشرك ، مع أهليهم وأموالهم « 4 »
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ ،
أي : المقام مع هؤلاء بمكة ،
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ
[ 24 ] ، أي : من الهجرة إلى دار الإسلام ، ومن الجهاد في سبيل اللّه ،
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
[ 24 ] ، أي : بفتح « 5 » مكة . قاله مجاهد « 6 » .
والثاني
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ :
من عقوبة « 7 » عاجلة أو آجلة . قاله ابن زيد « 8 » .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ 24 ] .
هامش
( 1 ) في " ر " ، وعلى الأيمن .
( 2 ) المقصد 163 .
وهو في القطع والإئتناف 360 ، صالح . وفي المكتفى 292 ، ومنار الهدى 163 ، كاف .
وزاد الأشموني : « للابتداء بعده بالشرط ؛ لأنخالِدِينَحال مما قبله » .
( 3 ) في الأصل : للمختلفين وهو تحريف ناسخ .
( 4 ) جامع البيان 14 / 177 ، باختصار .
( 5 ) في الأصل يفتح ، بياء مثناة من تحت ، وهو تصحيف .
( 6 ) التفسير 366 ، وجامع البيان 14 / 178 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1772 ، والدر المنثور 4 / 157 .
( 7 ) في الأصل : من عقابته ، وهو تحريف لا معنى له .
( 8 ) لم أجد من عزاه إلى ابن زيد فيما لدي من مصادر ، وظني أن أبا محمد رحمه اللّه وهم في النسبة ، فهو للحسن البصري ، كما في تفسيره 1 / 411 ، بلفظ : إنه العقاب ، وتفسير الماوردي 2 / 349 ، والكشاف 2 / 245 ، والمحرر الوجيز 3 / 18 ، قال الحسن : الإشارة إلى عذاب أو عقوبة من اللّه ، وتفسير القرطبي 8 / 62 .