وقال حذيفة : ما قوتل أهل هذه الآية بعد « 1 » .
وأصل « النكث » : النقض « 2 » .
لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
[ 12 ] .
أي : / ينتهون عن الشرك ونقض العهود .
قوله :
أَ لا تُقاتِلُونَ
« 3 »
قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
[ 13 ] ، الآية .
أَ لا :
تحضيض « 4 » وتحريض « 5 » .
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
[ 13 ] ، ألف « 6 » تقرير وتوبيخ .
ومعنى الآية : أنها تحضيض ، على قتال المشركين الذين نقضوا عهود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وطعنوا في الدين ، وعاونوا أعداء المسلمين عليهم ،
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ
من مكة « 7 » :
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ،
أي : بدأوا بالقتال ببدر « 8 » :
أَ تَخْشَوْنَهُمْ
أي : تخافونهم على
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 155 ، 156 .
( 2 ) في المصدر نفسه 14 / 157 : « . . . يقال منه : « نكث فلان قوى حبله » ، إذا نقضها » .
( 3 ) في الأصل : ألا تقتلوا ، وهو تحريف .
( 4 ) في " ر " : تمحيض ، وهو تحريف .
( 5 ) في إعراب القرآن للنحاس 2 / 205 : « . . . توبيخ وفيه معنى التخضيض » .
وفي تفسير ابن كثير 2 / 339 : « وهذا . . . تهييج وتحضيض وإغراء على قتل المشركين الناكثين بأيمانهم الذين هموا بإخراج الرسول من مكة » . انظر : البحر المحيط 5 / 18 .
( 6 ) في " ر " : الألف .
وفي المحرر الوجيز 3 / 13 ، « . . . استفهام على معنى التقرير والتوبيخ » .
( 7 ) تفسير البغوي 4 / 18 ، وزاد : حين اجتمعوا في دار الندوة ، والمحرر الوجيز 3 / 13 ، وعزاه للسدي ، وفيه : « قال الحسن بن أبي الحسن : المراد من المدينة . وهذا مستقيم كغزوة أحد والأحزاب وغيرهما » . انظر : زاد المسير 3 / 405 ، والبحر المحيط 5 / 18 .
( 8 ) جامع البيان 14 / 158 ، بلفظ : « . . . بالقتال ، يعني فعلهم ذلك يوم بدر » وعزاه ابن الجوزي -