أي : غيظ قلوب خزاعة « 1 » على هؤلاء : بني بكر بن كنانة الذين نقضوا عهد النبي عليه السّلام « 2 » ، وأعانوا المشركين على خزاعة ، وهم مؤمنون ، حلفاء النبي « 3 » [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] .
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
[ 15 ] .
مستأنف « 4 » فالابتداء به حسن ، والمعنى : وسوف يتوب اللّه ، وهو مثل :
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ،
ثم قال :
وَيَمْحُ
« 5 » فاستأنف « 6 » .
وقرأ ابن أبي إسحاق ، وعيسى « 7 » ، والأعرج « 8 » :
« ويتوب » ب : « النصب » « 9 »
هامش
( 1 ) وهو قول عكرمة في تفسير ابن أبي حاتم 6 / 1763 ، وزاد المسير 3 / 406 .
( 2 ) في " ر " صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 161 .
( 4 ) في تفسير القرطبي 8 / 56 ، « . . . القراءة بالرفع [ وهي قراءة الجمهور ] على الاستئناف ؛ لأنه ليس من جنس الأول ، ولهذا لم يقل « ويتب » بالجزم ، . . . » انظر جامع البيان 14 / 162 ، والمحرر الوجيز 3 / 14 ، والبحر المحيط 5 / 19 ، والدر المصون 3 / 425 .
( 5 ) الشورى : آية 22 ، والآية وتمامها :افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ .( 6 ) معاني القرآن للفراء 1 / 426 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 206 ، وعنه نقل مكي ، وتفسير القرطبي 8 / 56 .
( 7 ) ابن عمر ، أبو عمرو الثقفي ، النحوي البصري .
( 8 ) عبد الرحمن بن هرمز ، أبو داوود المدني .
( 9 ) مختصر في شواذ القرآن 56 ، وفيه : « . . . ابن أبي إسحاق ، والأعرج ومقاتل بن سليمان ، ويونس عن أبي عمرو » ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 206 ، وعنه نقل مكي ، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات 1 / 284 ، وزاد : « . . . وعمرو بن عبيد ، ورويت عن أبي عمرو » ، والمحرر الوجيز 3 / 14 ، وزاد : « . . . وعمرو بن عبيد وأبو عمرو ، فيما روي عنه » ، وتفسير القرطبي -