قد تقدم ذكره .
وقال النحاس : هذا لليهود ، والأول للمشركين « 1 » .
وقوله :
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
يعني اليهود ، باعوا حجج اللّه عزّ وجلّ ، وآياته ، سبحانه بطلب الرئاسة « 2 » .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
[ 10 ] .
أي : المتجاوزون إلى ما ليس لهم « 3 » .
قوله :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ،
إلى قوله :
لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
[ 11 ، 12 ] .
المعنى : فإن تاب « 4 » هؤلاء المشركون الذين أمرتكم بقتلهم « 5 » ،
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
[ 11 ] ، فهم إخوانكم في الدين « 6 » ،
وَنُفَصِّلُ الْآياتِ
[ 11 ] ، أي :
نبين لهم الحجج ،
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ 11 ] ، ذلك .
قال قتادة المعنى : فإن تركوا اللات والعزّى ، وشهدوا : أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ،
فهم إخوانكم في الدين « 7 » .
قال ابن زيد : افترضت الصلاة والزكاة جميعا ، فلم يفرق بينهما . وقال : يرحم اللّه
هامش
( 1 ) إعراب القرآن 2 / 204 ، باختصار .
( 2 ) وهو تفسير النحاس في المصدر نفسه ، بلفظ « . . . والدليل على هذا [ على قوله فوقه ] قوله : . . . » .
( 3 ) جامع البيان 14 / 151 ، بلفظ : « . . . المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء » .
( 4 ) في الأصل : تابوا .
( 5 ) جامع البيان 14 / 152 ، باختصار .
( 6 ) جامع البيان 14 / 152 ، وتمام نصه : « الذي أمركم اللّه به ، وهو الإسلام » .
( 7 ) جامع البيان 14 / 152 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1760 ، والدر المنثور 4 / 135 ، وفتح القدير 2 / 388 ، كلها بلفظ : « . . . وأن محمدا رسول اللّه :فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ .