أصحابك ، ويلحق بداره « 1 » .
وإضافة الكلام إلى اللّه ، جل ذكره ، في هذا إضافة تخصيص من طريق القيام به ، فهي إضافة صفة إلى موصوف ، وليست بإضافة ملك إلى مالك ، ولا بإضافة خلق إلى خالق ، ولا بإضافة تشريف « 2 » ، بل هي إضافة على معنى : أن ذاته [ غير « 3 » ] متعدية منه .
فافهم « 4 » .
قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
[ 6 ] .
أي : يفعل « 5 » ذلك بهم ؛ لأنهم قوم جهلة لا يعلمون قدر ما دعوا إليه « 6 » .
قوله :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ
[ 7 ] ، الآية .
المعنى : أنّى « 7 » يكون للمشركين عهد يوفى لهم به ، فيتركون من أجله آمنين ؟ إلا الذين أعطوا العهد عند المسجد الحرام منهم
فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
[ 7 ] ، أيها المؤمنون على عهدهم ، ما استقاموا لكم عليه « 8 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 138 ، بتصرف .
( 2 ) كما تزعم المعتزلة ، كبيت اللّه وناقة اللّه ، انظر : شرح العقيدة الطحاوية 1 / 174 .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ففسد الكلام فسادا بيّنا .
( 4 ) قول مكي ها هنا أورده ابن عطية في المحرر 3 / 9 ، وأبو حيان في البحر 5 / 13 ، مختصرا من غير نسبة .
وللتوسع في الموضوع انظر : الإبانة عن أصول الديانة 61 ، وما بعدها ، الباب الثاني : الكلام في أن القرآن كلام اللّه تعالى غير مخلوق ، وشرح العقيدة الطحاوية 1 / 172 ، وما بعدها ، القرآن كلام اللّه تعالى ليس بمخلوق .
( 5 ) في جامع البيان الذي نقل عنه مكي : تفعل ، بتاء مثناة من فوق .
( 6 ) جامع البيان 14 / 138 ، باختصار .
( 7 ) في الأصل : أن ، وهو تحريف .
( 8 ) جامع البيان 14 / 141 ، بتصرف .