وقال مجاهد :
الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ،
هنا هي : الأربعة التي قال اللّه عزّ وجلّ :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
« 1 » [ 2 ] .
وهو قول السدي « 2 » .
ومثله قال ابن زيد ، قال : أمر اللّه سبحانه أن يتركوا أربعة أشهر يسيحون ثم يتبرأ منهم ، ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم أن يقتلوا حيث وجدوا « 3 » .
وسماها « حرما » ؛ لأنه حرم قتل المشركين فيها .
وقال الضحاك ، والسدي : الآية منسوخة لا يحل قتل أسير صبرا « 4 » ، والذي نسخها هو قوله : « 5 »
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً .
وهو قول عطاء « 6 » .
وقال قتادة : هذه « 7 » الآية ناسخة لقوله :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ،
ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) جامع البيان 14 / 137 ، باختصار ، وفيه : « . . . عن مجاهد وعمرو بن شعيب . » وأورده السيوطي في الدر 4 / 131 . باختصار أيضا .
( 2 ) تفسير ابن كثير 2 / 336 ، وفتح القدير 2 / 384 .
( 3 ) جامع البيان 14 / 137 ، باختصار ، وينظر تفسير الماوردي 2 / 340 ، وتفسير البغوي 4 / 13 ، وأحكام ابن العربي 2 / 901 ، وزاد المسير 3 / 398 ، وتفسير ابن كثير 2 / 336 ، وفتح القدير 2 / 384 .
( 4 ) كل ذي روح يوثق حتى يقتل فقد قتل صبرا ، المصباح / صبر .
( 5 ) محمد : آية 4 ، والآية وتمامها :فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها .( 6 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 309 ، وزاد نسبته إلى الحسن ، وجامع البيان 14 / 140 ، من غير عطاء ، والمحرر الوجيز 3 / 8 ، ونواسخ القرآن 359 ، بلفظ : « . . . قاله الحسن ، وعطاء ، والضحاك في آخرين » ، وتفسري القرطبي 8 / 47 ، وتفسير ابن كثير 2 / 337 ، من غير عطاء وفتح القدير 2 / 385 ، وينظر الناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 246 .
( 7 ) في " ر " : وهذه .