يمنّ على أسير ولا يفادى ، وقد روي مثله عن مجاهد « 1 » .
وقال ابن زيد : وهو الصواب إن شاء اللّه ، [ إن « 2 » ] الآيتين محكمتان « 3 » .
أمر هنا : أن يؤخذوا « 4 » إما للقتل ، وإما للمنّ ، وإما للفداء ، وأمر ثمّ « 5 » ، إما المن ، وإما الفداء ، فهما محكمتان ، وقد فعل هذا كله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قتل الأساري ، وفادى ببعض ، ومنّ على بعض ، وذلك يوم بدر « 6 » .
وقوله :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
[ 6 ] ، الآية .
والمعنى : وإن استأمنكم ، يا محمد ، أحد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم بعد انسلاخ الأشهر الأربعة ، ليسمع كلام اللّه ، سبحانه ، منك ، فأمّنه « 7 » حتى يسمعه ،
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[ 6 ] ، أي : إن أسمع « 8 » ولم يتعظ ، فرده إلى حيث يأمن منك ومن
هامش
( 1 ) الإيضاح 309 ، وجامع البيان 14 / 140 ، من غير ذكر مجاهد ، ونواسخ القرآن 360 ، والمحرر الوجيز 3 / 8 ، وتفسير القرطبي 8 / 47 ، وفتح القدير 2 / 385 .
( 2 ) زيادة من " ر " .
( 3 ) الإيضاح 309 ، والمحرر الوجيز 3 / 8 ، وتفسير القرطبي 8 / 47 ، وفيه : « وهو الصحيح » ، وتفسير الثعالبي 2 / 117 ، وفتح القدير 3 / 385 ، وينظر : جامع البيان 14 / 140 .
وقال ابن الجوزي في الزاد 3 / 399 : « . . . هذا قول جابر بن زيد ، وعليه عامة الفقهاء ، وهو قول الإمام أحمد » . انظر نواسخه 360 .
( 4 ) في الأصل : يأخذوا ، وهو تحريف .
( 5 ) يقصد سورة محمد ، وثم تكررت في الأصل ، وثمّ ، بفتح الثاء : إشارة إلى المكان . انظر مزيد بيان في اللسان / ثمم .
( 6 ) انظر : الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 309 ، و 413 و 414 والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد 209 ، وما بعدها : باب الأسارى ، ونواسخ ابن الجوزي 360 .
( 7 ) في الأصل : فأمنت ، وهو تحريف .
( 8 ) في " ر " : سمع .