على ذنوبه السابقة قبل توبته ، [ بعد التوبة ] « 1 » .
روى أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « من فارق الدنيا على الإخلاص للّه عزّ وجلّ ، وعبادته ، جلت عظمته ، لا يشرك به فارقها واللّه عنه راض » . « 2 » .
و
الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ،
هنا : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم « 3 » .
وأريد في هذا الموضع انسلاخ المحرم وحده ؛ لأن الأذان ب : « براءة » كان يوم الحج الأكبر . فمعلوم أنهم لم يكونوا أجّلوا « 4 » الأشهر [ الحرم « 5 » ] كلها ، ولكنه لما كان المحرم متصلا بالشهرين الآخرين « 6 » الحرامين وكان لهما تاليا « 7 » قيل :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
« 8 » .
وقال السدي :
الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
هنا هي : من يوم النحر إلى عشر خلون من ربيع الآخر « 9 » .
وسميت « حرما » ؛ لأن اللّه حرم على المؤمنين فيها دماء المشركين ، وأذاهم « 10 » .
هامش
( 1 ) زيادة من جامع البيان 14 / 135 ، الذي نقل عنه مكي .
( 2 ) طرف من حديث طويل أخرجه ابن ماجة في كتاب المقدمة ، باب : في الإيمان ، رقم 69 .
( 3 ) جامع البيان 14 / 134 .
( 4 ) في المخطوطتين ، بالحاء المهملة ، وهو تصحيف .
( 5 ) زيادة من " ر " . وجامع البيان الذين نقل عنه مكي .
( 6 ) في جامع البيان : « الآخرين قبله » .
( 7 ) كذا في المخطوطتين : وفي جامع البيان : « ثالثا » بتاءين مثلثتين .
( 8 ) جامع البيان 14 / 134 ، بتصرف يسير .
( 9 ) جامع البيان 14 / 136 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1752 ، وعزاه إلى قتادة أيضا ، والدر المنثور 4 / 131 ، بتصرف وينظر تفسير ابن كثير 2 / 335 .
( 10 ) جامع البيان 14 / 136 ، بتصرف .