وقال بعضهم « 1 » : إنما أنث لذكر " الأمم " « 2 » بعد ذلك « 3 » .
وقيل المعنى : وقطعناهم قطعا اثنتي عشرة ، فأنث لتأنيث " القطعة " ، ودل على ذلك : " قطعنا " « 4 » .
و " أسباط " ليس بتفسير « 5 » للعدد ؛ لأن حق هذا أن يفسر بواحد ؛ وإنما هو بدل « 6 » .
ثم قال :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ
[ 160 ] .
أي : لما فرقناهم اثنتي عشرة أسباطا ، أوحينا « 7 » إليه إذا عطشوا « 8 » ،
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[ 160 ] ، وقد تقدم ذكر ذلك في البقرة « 9 » .
فَانْبَجَسَتْ
[ 160 ] .
هامش
( 1 ) هو الفراء في معاني القرآن 1 / 397 . ونص عبارته " فقال :اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ،و " السبط " ذكر ؛ لأن بعده " أمم " ، فذهب التأنيث إلى الأمم . ولو كان " اثني عشر " لتذكير " السبط " كان جائزا " .
( 2 ) تحرفت " الأمم " في الأصل إلى : الإمام .
( 3 ) جامع البيان 13 / 175 ، باختصار .
( 4 ) وهو الاختيار عند الطبري في جامع البيان 13 / 175 ، بتصرف في بعض ألفاظه .
( 5 ) التفسير هنا : التمييز .
( 6 ) جامع البيان 13 / 175 ، بتصرف . وقد سلف الحديث عن هذه المعلومة قريبا .
وقال الرازي في مختار الصحاح / سبط : " . . . ، وليس الأسباط بتفسير ، وإنما هو بدل مناثْنَتَيْ عَشْرَةَ ،لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكّرا ، كقولك : اثني عشر درهما ، ولا يجوز دراهم " .
( 7 ) في " ج " : وأوحينا .
( 8 ) في " ج " : إذ عطشوا .
( 9 ) انظر : تفسيره لقوله تعالى :اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ،البقرة 59 .