قال ابن جريج : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم ، وكفروا ، وكانوا اثني عشر سبطا ، تبرأ سبط منهم مما عملوا ، واعتذروا ، وسألوا اللّه ( عزّ وجلّ ) « 1 » ، أن يفرّق بينهم وبينهم ، ففتح اللّه « 2 » لهم نفقا في الأرض ، فساروا فيه حتى خرجوا من وراء « 3 » الصين ، فهم هنالك حنفاء مسلمين ، يستقبلون قبلتنا . قال ابن جريج : قال ابن عباس : فذلك قوله :
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ
« 4 »
الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
« 5 » .
و
وَعْدُ الْآخِرَةِ :
عيسى بن مريم يخرجون معه . قال ابن جريج : قال ابن عباس :
ساروا في السّرب « 6 » سنة ونصفا « 7 » .
وقيل : هم قوم في منقطع من الأرض ، لا يوصل إليهم ، آمنوا بمحمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ) ، وأقاموا الحنيفية كأنهم بنو أب وأم ، ليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون « 9 » في كل ليلة ، ويصحون في النهار « 10 » ، يزرعون ويحرثون ، ليس يدخر أحد منهم دون أخيه شيئا ، مقيمين على عبادة اللّه ( عزّ وجلّ « 11 » ) ، لا يبكون على ميت « 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 2 ) في " ر " : عزّ وجلّ .
( 3 ) في الأصل : من ور ، وهو سهو ناسخ .
( 4 ) في الأصل : وحد ، بحاء مهملة ، وهو تحريف .
( 5 ) الإسراء : 104 .
( 6 ) السّرب ، بفتحتين : بيت في الأرض لا منفذ له ، . . . ، فإن كان له منفذ إلى موضع آخر فهو النّفق . المصباح / سرب .
( 7 ) جامع البيان 13 / 173 ، وتفسير ابن كثير 2 / 256 ، والدر المنثور 3 / 585 .
( 8 ) في " ر " : عليه السّلام . وفي ج : أفسدته الأرضة .
( 9 ) في " ر " : يفطرون ، وهو تحريف .
( 10 ) في " ج " و " ر " : بالنهار .
( 11 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 12 ) لم أجده فيما لدي من مصادر .