" خطاءا " ، والهمزة أخت الألف ، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات ، فأبدل من الهمزة ياء ، فصارت : " خطايا " « 1 » .
ولسيبويه والخليل قول مشهور قد ذكر في غير هذا الموضع « 2 » .
والأصل عند الفراء في " مطيّة " و " وصيّة " أن يجمع على : " فعائل " ، إلا أنه لو جمع على ذلك للزم حذف الياء ، فيصير ك : " غواش " فتختل « 3 » ، فنقل جمعه إلى " فعال " ، فردت اللام قبل الياء الزائدة وفتح ، ك : " أسير " و " أسارى " ، ثم أجرى هذه العلة في " خطية " « 4 » .
ومعنى الآية : إن اللّه ، جلّ ذكره ، يقول لنبيه ، ( عليه السّلام « 5 » ) : واذكر ، يا محمد ، خطأ فعل هؤلاء وخلافهم لأمر ربهم ، حين قال لهم [ اللّه ] « 6 » :
اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
[ 161 ] ، وهي قرية بيت المقدس ،
وَكُلُوا مِنْها
[ 161 ] ، أي : من ثمارها وحبوبها ونباتها ،
حَيْثُ شِئْتُمْ ،
أي : أين شئتم منها « 7 » .
وقوله :
حِطَّةٌ
[ 161 ] .
هامش
( 1 ) انظر : المنصف شرح كتاب التصريف 2 / 54 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 95 ، ومعاني القرآن للزجاج 1 / 139 ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 229 ، والإنصاف في مسائل الخلاف 2 / 805 ، وتفسير القرطبي 1 / 282 .
( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 95 .
( 3 ) في " ج " : فتجتل . وفي " ر " أحسبها : فتحتل ، لأن الأرضة طمست بعضا منها ، وكل ما ذكر من تصحيف النساخ .
( 4 ) في الأصل ، : خطيئة .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 6 ) زيادة من " ج " .
( 7 ) الفقرة جميعها من جامع البيان 13 / 178 ، بتصرف يسير .