والنصب في
وَيَذَرَكَ
« 1 » على الصرف « 2 » ، إن جعلت معنى الكلام : ليفسدوا في الأرض ، وقد تركك وترك عبادة آلهتك « 3 » .
وإن جعلت المعنى
لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
على التوبيخ لفرعون عن « 4 » تركه موسى ( عليه السّلام « 5 » ) ، فنصبه على العطف على
لِيُفْسِدُوا
« 6 » .
وقرأ « 7 » ابن عباس ، ومجاهد : " ويذرك « 8 » وءالاهتك « 9 » " . أي : عبادتك « 10 » .
هامش
( 1 ) في ج ، ور : يذرك .
( 2 ) واو الصرف تسمية الكوفيين ؛ لأنها تصرف آخر الكلام على أوله . ويسميه البصريون : واو المعية . حروف المعاني للزجاجي 38 ، وجملة 187 ، ومغني اللبيب 471 ، 472 . وانظر :
معنى : " الصرف " في معاني القرآن للفراء 1 / 33 ، 34 ، و : 235 ، 236 ، والإنصاف لابن الأنباري 2 / 555 .
( 3 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 391 ، والمحرر الوجيز 2 / 441 .
وفي جامع البيان 13 / 37 ، الذي نقل عنه مكي ، بتصرف : " وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل كان النصب في قولهوَيَذَرَكَعلى الصرف ، لا على العطف به على قوله :لِيُفْسِدُوا .( 4 ) في ج : على .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من ج ، ور .
( 6 ) جامع البيان 13 / 37 ، بتصرف . وانظر : التبيان للعكبري 1 / 589 ، والبحر المحيط 4 / 366 ، وتفسير ابن كثير 2 / 239 ، والدر المصون 3 / 324 .
ورجع الطبري نصبوَيَذَرَكَعلى الصرف ؛ " لأن التأويل من أهل التأويل به جاء " ، كما في قراءة أبي بن كعب : " وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك " .
( 7 ) في ج : وقراءات .
( 8 ) في ر : ويديك ، وهو تحريف محض .
( 9 ) بقصر الألف ، وكسر الهمزة وفتح اللام .
( 10 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 232 ، وتفسير مجاهد 341 ، وجامع البيان 13 / 38 ، 39 ، وتفسير -