قال زيد « 1 » بن أسلم : لقد « 2 » بلغني أن ضباعا رئيت رابضة وأولادها في حجاج « 3 » عين رجل منهم « 4 » . قال : ولقد بلغني أنه كان في الزمن الأول تمضي أربع مائة سنة ، وما يسمع فيه بجنازة « 5 » . ثم قال :
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
[ 68 ] .
أي : نعمه عليكم « 6 » .
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ 68 ] .
أي : لتكونوا على رجاء من الفلاح « 7 » .
قال السدي : كانت عاد باليمن ، بالأحقاف « 8 » . فكانوا قد قهروا أهل الأرض بفضل قوتهم . وكانوا أصحاب أوثان يعبدونها « 9 » ، وهي " صداء " ، و " صمود " و " اللهنا « 10 » " ، أسماء أصنامهم ، فبعث اللّه ( « 11 » عزّ وجلّ ) / إليهم هودا ، وهو من أوسطهم
هامش
( 1 ) هو : زيد بن أسلم العدوي ، المدني ، الفقيه ، ثقة عالم ، روي له الستة ، توفي سنة 136 ه . انظر :
تهذيب التهذيب 1 / 658 ، وتقريب التهذيب 162 .
( 2 ) لقد لحق في ج .
( 3 ) والحجاج ، بفتح الحاء وكسرها ، : العظم الذي ينبت عليه الحاجب ، والجمع : أحجّة .
الصحاح / حجج .
( 4 ) في المحرر الوجيز 2 / 419 : " . . . بلغني أن ضبعا ربت أولادها في حجاج رجل منهم " .
( 5 ) الدر المنثور 3 / 486 .
( 6 ) وهو تفسير قتادة والسدي ، وابن زيد ، كما في جامع البيان 12 / 506 .
( 7 ) انظر : البحر المحيط 4 / 328 .
( 8 ) في المخطوطتين : " كانت عاد باليمن والأحقاف " . وأثبت ما في جامع البيان 12 / 507 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1508 ، والدر المنثور 3 / 485 . وهو الصواب ، إن شاء اللّه .
( 9 ) في الأصل : يعبدنها .
( 10 ) كذا في المخطوطتين : وفي جامع البيان ، وتفسير ابن أبي حاتم : الهباء . وفي المحرر الوجيز 2 / 418 ، : الهنا .
( 11 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .